وممن أشار إلى ذلك – أيضاً - قبل الزركشي كلٌّ من : ابن قتيبة (١) وابن فارس (٢).
أما الحِكم التي التُمست في توجيه ذلك، فيمكن إجمالها بما يلي :
- أولاً : احتواء القصص على معان عظيمة ومهمّة (٣) ؛ تحتاج إلى كثرة إعادة وتوكيد وتكرار ؛ لتُشبَع تلك المعاني وتستقرّ في النفوس، خصوصاً مع كون المعاني التي تحملها القصص عادةً تُذكر بشكل غير مباشر ؛ فتحتاج في كثير من الأحيان إلى أن يكون التشابه بين تلك القصص المختلفة، أو المرّات المتعدّدة للقصّة الواحدة، أن يكون التشابه فيها تشابهاً لفظياً، بل قد يكون في معظم الألفاظ.

(١)... انظر : تأويل مشكل القرآن : ص ٢٣٢.
(٢)... انظر : الصاحبي : ص ١٥٨.
(٣)... وذلك : كتقرير التوحيد والرسالات، وبيان مصير المؤمنين والمكذبين بالرسل، وغيرذلك، وينظر مثلاً في تفصيل ذلك : ظاهرة التكرار في القرآن الكريم : ص ١٤٧- ١٥٣، بلاغة تصريف القول في القرآن الكريم : ٢/ ٨٨٣- ٩٢٨.


الصفحة التالية
Icon