- خامساً : امتياز أسلوب القصص بكونه من أكثر الأساليب قبولاً للإعادة والتكرار وتشابه الألفاظ ؛ حيث يقبل السامع ذلك فيه ما لا يقبله في غيره (١).
- سادساً : جرت العادة على أن من يحكي قصّة واحدة ؛ فإنه في كلّ مرّة يحكيها يُغيّر في ألفاظ حكايته تلك بما لا يمسّ أصل القصّة وجوهرها ؛ لئلا يحدث التناقض، ولا يلزمه عدم التغيير في الألفاظ بل ولا يُتصوّر منه.
وعلى ذلك الأمر المعتاد جرت حكاية القصص الذي يتكرّر في أكثر من موضع في القرآن مع شيء من التغيير في الألفاظ بحسب اختلاف السياقات، خصوصاً وأن قصص الأمم السابقة محكية في القرآن بمعانيها لا بألفاظها – كما سيأتي له مزيد بيان في قواعد توجيه المتشابه اللفظي -.
- سابعاً : أشار أهل العلم إلى أن من أكثر القصص ذكراً في القرآن قصتين : هما قصة أبينا آدم – عليه السلام -، وأكثر منها قصة موسى – عليه السلام -.
كما أشاروا إلى طَرَف من وجه الحكمة في ذلك، وهو أن آدم – عليه السلام – هو أبو البشر، وما حصل منه أصل لما يحصل من ذريته، وكذلك في مواقف إبليس معه. وأماقصّة موسى – عليه السلام – مع بني إسرائيل فهي من أهمّ القصص لأمة محمّد - ﷺ - لكثرة شبه هذه الأمة ببني إسرائيل، ولكون بني إسرائيل هم أقرب أمم الأنبياء زمناً لهذه الأمّة، بل قد وجد أحفادهم في وقت نزول القرآن بتلك القصص (٢).
(٢)... انظر : البرهان للزركشي : ٣/ ١١١- ١١٢، التكرار للدكتور : حسين نصار : ص ٦٢.