( ١ ) كون غالب فواصل القرآن متماثلة أو متقاربة (١) – وذلك في الحرف الأخير منها –، أما في جملتها فتنقسم إلى : متوازية ( وهي المتفقة في الوزن والحرف الأخير )، ومطرّفة ( وهي المتفقة في الحرف الأخير لا في الوزن )، ومتوازنة ( وهي المتفقة في الوزن فقط ) (٢)، وهذا التشابه في الفواصل يجعل فيها سهولة الحفظ التي توجد في المنظومات التعليمية، التي تُنظم لتسهيل الحفظ على الطلاب (٣).
( ٢ ) ما سبقت الإشارة إليه – في النقطة السابقة - من التقسيم والتنويع الذي يكون بسبب التشابه في الفواصل ؛ مما يُستفاد منه في تحديد مقاطع الحفظ، وتنشيط الحافظ عند انتهائه من المقطع بعد المقطع.
( ٣ ) تشابه فواصل السورة – في الغالب – يجعل لها سمة خاصّة ؛ تعين الحافظ في إمكان تعيين مكان الآية من خلال ذلك.
- الثالثة : ما عبّر عنه الزركشي بقوله :" قد كثر في القرآن ختم كلمة المقطع من الفاصلة بحروف المدّ واللين وإلحاق النون، وحكمته وجود التمكّن من التطريب بذلك، وجاء القرآن على أعذب مقطع، وأسهل موقف "، وقوله أيضاً :" واعلم أن إيقاع المناسبة في مقاطع الفواصل حيث تطّرد متأكّد جداً، ومؤثّر في اعتدال نسق الكلام، وحسن موقعه من النفس تأثيراً عظيماً " (٤).
(٢)... ينظر في هذه الأقسام وأمثلتها : البرهان للزركشي : ١/ ١٦٧- ١٦٨، الإتقان : ٢/ ٢٠٤- ٢٠٥، الفاصلة القرآنية : ص ١٩- ٢٠. وهذا التقسيم مأخوذ من البلاغيين في تقسيمهم للسجع.
(٣)... انظر : الفاصلة في القرآن : ص ١٧٦.
(٤)... البرهان في علوم القرآن : ١/ ١٥٦، ١٦٣، وانظر أيضاً : الإتقان : ٢/ ٢٠٨، والتبيان للجزائري : ص ٢٩٣.