وجاء في كتاب (( الفاصلة القرآنية )) (١) :" دقّات الساعة المتوالية حين تبدأ أو تتكرّر الدقّات يعيها السامع، ولما كان تكرار الدقات يتبع نظاماً معيّناً فإن السامع يتوقّع أن تتكرّر الدقّات بذلك النظام نفسه في المستقبل، وقد يكون هذا التوقع أو الانتظار شعورياً، وقد يحتلّ شبه الشعور. دليل ذلك أنه إذا توقّفت الساعة عن العمل ؛ كان توقفها سبباً في لفت نظرك إليها والبحث عن أسباب توقّفها، ومعنى ذلك أن حدوث الأشياء بنظام مخالف لما نتوقّع ؛ يُحدث في أنفسنا شيئاً من الدهشة والاضطراب.
وهذا هو عينه التعليل النفساني لما يحدث من ارتياح عند الاستماع إلى الشعر الموزون، وإلى النثر المسجوع، أو الخاضع لنظام معيّن في توالي الكلمات، وسرد العبارات ".
وأبرز ما يمكن أن يبين عن المراد بهذه الحكمة : تلك المتعة النفسيّة، والشعور العجيب الذي يغمر المستمع إلى سورة (( الرحمن )) ؛ حتى إنه ليتمنّى ألاّ تنتهي السورة، وألاّ ينقطع ترديد تلك الآية : ؟( - - - ﷺ - - ( تمهيد - ( ((- سبحانه وتعالى - صدق الله العظيم - - عليه السلام -( - - رضي الله عنهم - - ( - ( فهرس - - عليه السلام - - ( تمت - - رضي الله عنه - - ( - - - - ( - ؟ [ الرحمن : ١٣ ].

(١)... للدكتور : عبد الفتاح لاشين : ص ٢١، وذلك نقلاً عن كتاب : دراسات في علم النفس الأدبي : ص ٨٦. وانظر أيضاً : الفاصلة في القرآن : ص ١٧٦، ٢٨٠، خصائص التعبير القرآني : ١/ ٢٩٦، ٣٢٩.


الصفحة التالية
Icon