وأخيراً فإن مما يحسن أن يشار إليه في هذا المطلب : كثرة تردّد اسم ؟ بسم الله الرحمن الرحيم - ( مقدمة ﴿ - - - - ؟ بالنسبة لغيره من الأسماء الحسنى في فواصل الآيات – هذا عدا تكرّره في البسملة في أول كل سورة - (١). ولعلّ من حكمة ذلك : بيان سعة رحمة الله تعالى، وأنها أوسع الصفات، كما قال تعالى : ؟ (( - - رضي الله عنهم - - ( مقدمة - عليه السلام - - - عليه السلام -- ﷺ - ( تمهيد - رضي الله عنهم -(( - - عليه السلام -- ﷺ - ﴾ - ( - - ((( - ( - ؟ [ الأعراف : ١٥٦ ]، فهي السبب الواصل بين الله وبين عباده، بها أرسل إليهم رسله وأنزل عليهم كتبه، وبها هداهم وبها أسكنهم دار ثوابه، وبها رزقهم وعافاهم وأنعم عليهم، فبينهم وبينه سبب العبودية وبينه وبينهم سبب الرحمة، ولذلك فقد وصف رسوله - ﷺ - بأنه رحمة، كما وصف القرآن بأنه رحمة، وهذا كلّه من ألطف مقامات الرجاء، نسأل الرحمن الرحيم أن يشملنا بواسع رحمته (٢).
* * *
المطلب الثالث : توجيه كثرة وروده في فواتح السور

(١)... حيث ورد اسم ( الرحيم ) في الفواصل : ١١٣ مرة، كما في : الفاصلة في القرآن : ص ٣١٣، ختم الآيات بالأسماء الحسنى ودلالتها : ص ٤٠.
(٢)... انظر : مدارج السالكين لابن القيم : ١/ ٥٧- ٥٨، أسماء الله الحسنى للغصن : ص ١٠٥.


الصفحة التالية
Icon