ومن الأمثلة على ذلك : ما ذكره الكرماني- في (( غرائب التفسير وعجائب التأويل ))(١)- في قوله :" وسُمّيت هذه السور السبع ( حم ) على الاشتراك في الاسم ؛ لما بينهن من التشاكل الذي اختصّت به، وهو أن كلّ واحدة استفتحت بالكتاب أو صفة الكتاب، مع تقارب المقادير في الطول والقصر، وتشاكل الكلام في النظام ". وزاد السيوطي : بأنه ورد أنها نزلت جملة واحد، وأنها مكّية (٢)، وأنها تلقّب بالحواميم، أو آل حم، كما لُقّبت الطواسيم، والطواسين، والحامدات، والمسبّحات ؛ لأجل تشابه فواتحها (٣).
كما ذكر السيوطي عن سورتي الانفطار والانشقاق أنهما متناظرتان في خمسة أوجه :"في الافتتاح بـ ؟ - - - ( { (( - - - رضي الله عنهم - - - - - - - ؟ [ الانفطار : ١، الانشقاق : ١ ]، والتخلّص بـ ؟ - { - - - - ﷺ - - ((- رضي الله عنه - - ( صدق الله العظيم ( - - الله أكبر تمهيد { - - ؟ [ الانفطار : ٦، الاننشقاق : ٦ ]، وشرح حال يوم القيامة، والتناسب في المقدار، وكونها مكّية " (٤).
- الثالثة : مراعاة كون السور المتشابهة في الفواتح متواليةً في ترتيب المصحف–غالباً- أو أن مواقعها في ترتيب المصحف فيه تناسب معيّن.

(١)... ٢/ ١٠٣٧، وانظر : الإتقان للسيوطي : ٢/ ٢٣٠، تناسق الدرر : ص ١١٩، خصائص التعبير القرآني : ١/ ٢١٧، إمعان النظر : ص ٣٠٠.
(٢)... انظر : تناسق الدرر : ص ١١٨، وانظر : الإعجاز البياني في ترتيب آيات القرآن وسوره: ص ٤٠٢- ٤٠٣.
(٣)... انظر : الإتقان : ١/ ٢٠٦. وانظر : معجم المناهي اللفظية لبكر أبوزيد : ص ٢٤١ حيث ذكر تحفّظاً على تلقيب الحواميم والطواسين بذلك، وأن الأولى تسميتها بـ ( آل حم ) أو ( ذوات حم ).
(٤)... انظر : تناسق الدرر : ص ١٥٨، وانظر منه : ص ٥٩، ٧٦، ١١٣، ١٨٨.


الصفحة التالية
Icon