( أ ) تسمية قواعد توجيه المتشابه بهذا الاسم لا يعدو أن يكون أمراً اصطلاحيّاً، ولا مشاحّة في الاصطلاح، وإلاّ فيمكن أن تسمّى أصولاً أو ضوابط أو مسالك أو نحو ذلك.
كذلك الأمر بالنسبة لتسمية القواعد التي تشمل نوعين فأكثر من أنواع المتشابه اللفظي – على ما سبق تفصيله في مبحث أنواع المتشابه اللفظي من الباب الأول – بالقواعد العامة، وتسمية ما يختصّ بنوع أو مسألة معيّنة بالقواعد الخاصّة. فهذه كلّها تسميات اصطلاحية لاضير على من استعملها إذا فسّر مُراده بها.
( ب ) الكتب التي استقرأتها لاستخراج هذه القواعد منها : هي الكتب الخمسة الأصليّة في توجيه المتشابه، وهي : درّة التنزيل للإسكافي، والبرهان للكرماني، وملاك التأويل لابن الزبير الغرناطي، وكشف المعاني لابن جماعة، وفتح الرحمن للأنصاري.
وقد استغرق منّي هذا الاستقراء وقتاً طويلاً، وجهداً كبيراً، حيث إن مجموع صفحات تلك الكتب الخمسة – بحسب الطبعات التي اعتمدتها – رَبَتْ على ثلاثة آلاف ومائتي صحيفة، من دون صفحات الفهارس أو أقسام الدراسة ومقدّمات التحقيق (١).
وهو استقراء تطلّب منّي الوقوف عند كلّ مسألة من مسائل التشابه اللفظي التي بحثتها تلك الكتب، والتي بلغ مجموعها ( ٢١٢٥ مسألة )، سبقت الإشارة إلى إحصائها في الكلام على كتب توجيه المتشابه، في مبحث اتجاهات التأليف، من الفصل الثاني، في الباب الأول.
وهذا العدد الكثير للمسائل المذكورة في تلك الكتب الخمسة يُبين عن سبب اقتصاري عليها في استقراء القواعد، فضلاً عن كونها المصادر الأصلية في توجيه المتشابه اللفظي – على ما سبق تقريره في محلّه -.