هنا [ في سورة مريم ] في ذكر المعاصي ؛ فأوجز في التوبة، وأطال ثَمَّ [ أي : في سورة الفرقان ] ؛ فأطال " (١).
* * *
المطلب الثاني : القواعد التي يغلب عليها الجانب المعنوي
وعدد قواعد هذا المطلب : خمس قواعد، بيانها تفصيلاً كالتالي :
القاعدة الأولى : مراعاة المناسبة المعنوية للسياق
والمراد بالمناسبة المعنوية هنا : أن يُجمع في السياق الواحد بين أمر وما يناسبه لا بالتضاد. وهذا مأخوذ من تعريف البلاغيين لمراعاة النظير، الذي يسمّى عندهم – أيضاً – بالتناسب، والائتلاف، والتوافق، والمؤاخاة، لكنه يصلُح لبيان المراد بالمناسبة المعنوية هنا- على جهة التقريب – دون تقيّد بالدلالة الاصطلاحية الدقيقة عند أهل البلاغة (٢).
ووصف المناسبة هنا بأنها مناسبة ( معنوية ) : لبيان أن التناسب المقصود هنا إنما هو التناسب الذي يعود إلى أمر معنوي، وذلك احترازاً من المناسبة اللفظية، التي سبق القول فيها في القاعدة الأولى من المطلب السابق، في قاعدة ( مراعاة الموافقة اللفظية للسياق ).
(٢)... انظر : تلخيص المفتاح للقزويني ( مع بغية الإيضاح للصعيدي : ٤/ ١٤ )، معجم المصطلحات البلاغية وتطورها : ص ٦١٤، معجم البلاغة العربية : ص ٢٦١.