ويُلحظ أن ابن جماعة – في هذا المثال – قد ذكر توجيهين : الأول : مبنيٌّ على قاعدة (( العدول عن تكرار اللفظ فيما تقارب )) السابق ذكرها ضمن المطلب الأول. والتوجيه الثاني هو محلّ الشاهد في هذا المثال. وقد نصّ على أنه يمكن التعليل بالأمرين جميعاً، كما نصّ على ذلك غيره – من أصحاب توجيه المتشابه – في أمثلة كثيرة.
[ ج ] أما المتشابه مع الاختلاف في الإفراد والجمع : فمثاله : توجيه ابن الزبير للفرق بين قوله تعالى : ؟( بسم الله الرحمن الرحيم ( - ( - - - - } - ﷺ - - - ( ( ﴿ - (( - { - - - - ﴾ - قرآن كريم ( - - رضي الله عنه - - ((- ﷺ - - - ( - (( ( المحتويات ( - ( - - - رضي الله عنهم - - - رضي الله عنه -((( - ( الله (- رضي الله عنهم - - ؟ [ الأعراف : ٧٨ ]، وقوله تعالى: ؟ - - - } - ﷺ - - - عليه السلام -- ﷺ - - ((( - ﴿ - - - ﴾ - قرآن كريم ( - فهرس - - ( ( ﴿ - رضي الله عنهم - - ( - - ( - - - ﴾ - قرآن كريم ( - - رضي الله عنه - - ((- ﷺ - - - ( - (( ( المحتويات ( - ( - (- رضي الله عنه - - ( - - ((( - ( الله (- رضي الله عنهم - - ؟ [ هود : ٦٧ ] ؛ حيث أفرد لفظ (( الدار )) في آية الأعراف، وجمعها في آية هود ؛ فيُسأل عن هذا ؟
والجواب – على ما ذكر ابن الزبير - هو :" أن اسم (( الدار )) لفظ يقع على المنزل الواحد والمسكن المفرد، ويقع على مساكن القبيلة والطائفة الكبيرة وإن اتّسعت وافترقت وتعدّدت مساكنها وديارها إذا ضمّها إقليم واحد واجتمعت في حكم أو مذهب، وإذا تقرّر هذا فوجه اختيار لفظ الجمع في الآية من سورة هود : مناسبة ما اقترن به من لفظ (( الصيحة )) وهي عبارة هنا عن العذاب مطلقاً دون تقييد بصفة، وهو من الألفاظ الكلّية، فإن لم يكن عاماً فانتشار مواقعه من حيث الكلّية حاصلة.