قلت : لأن ما هنا من كلام الله تعالى ؛ فوقع تفسيراً لِما قبله. وما هناك [ في سورة إبراهيم ] من كلام موسى، وكان مأموراً بتعداد المحن في قوله : ؟ المحتويات ( - ( - (- ﷺ - - - - - عليه السلام -- ﷺ - ( المحتويات - ( - - ﷺ - - ( - ( - - - - ؟ [ إبراهيم : ٥ ] ؛ فعدّد المحن عليهم ؛ فناسب ذكر العاطف " (١).
* * *
المطلب الرابع : القواعد التي يغلب عليها مراعاة ترتيب المصحف
إذا أطلق :(( ترتيب المصحف )) فيُراد به شيئان : ترتيب الآيات في السور، وترتيب السور كما هي عليه في المصحف الآن.
أما ترتيب الآيات : فالقول بأنه بتوقيف من النبي - ﷺ - محلّ إجماع بين أهل العلم، نقله غير واحد من المؤلفين في علوم القرآن وغيرهم (٢).
قال أبو جعفر بن الزبير في كتابه (( البرهان في تناسب سور القرآن )) (٣) :" اعلم أوّلاً أن ترتيب الآيات في سورها واقع بتوقيفه - ﷺ - وأمره، من غير خلاف في هذا بين المسلمين".
وأما ترتيب السور فمحلّ خلاف على ثلاثة أقوال :
الأول : أنه باجتهاد من الصحابة، ولم يكن بتوقيف من النبي - ﷺ -، وهذا قول جمهور أهل العلم.
الثاني : أن ترتيب السور توقيفيّ من النبي - ﷺ - كترتيب الآيات.
(٢)... انظر مثلاً : البرهان للزركشي : ١/ ٣٥٣، الإتقان للسيوطي : ١/ ٢١٤، مناهل العرفان : ١/ ٣٤٦. وانظر أيضاً : فتح الباري : ٩/ ٤٠، المتحف في أحكام المصحف : ص ٢٨١ وما بعدها.
(٣)... ص ٧٣.