مما يمكن التفريق به بينهما : اختلاف المعنى اللغوي لكلٍّ منهما. إذ المتشابه اللفظي- في اللغة – بمعنى المتماثل و بمعنى المشكل، أما المشترك فهو- في اللغة- بمعنى المقارِن وخلاف المنفرد وبمعنى الممتدّ والمستقيم (١).
أن المتشابه اللفظي لم يقل أحد بعدم وجوده في القرآن، بخلاف المشترك ؛ فقد اختلف في القول بوجوده فيه ؛ بل اختلف في وقوعه في اللغة (٢).
أن القول بالاشتراك خلاف الأصل - بلا خلاف (٣) -، أما التشابه اللفظي فلم يقل أحد بأنه كذلك.
بقي القول بأن من هذه الفروق ما هو جوهري مؤثّر، ومنها ما ليس كذلك ؛ بل ذكر للتكميل.
* * *
المطلب الثاني : الفرق بين المتشابه اللفظي والمكرّر
ذهب بعض الباحثين (٤) – كما تقدّم في التعريف الاصطلاحي للمتشابه اللفظي – إلى أن المكرّر غير المتشابه اللفظي تماماً ؛ بحيث إنهما لايتداخلان. وهذا القول ليس على إطلاقه ؛ بناءً على تحرير المعنى الاصطلاحي لكلٍّ منهما. ولعلّ الأقرب أن يقال : بأن بينهما عموماً وخصوصاً ؛ يتضح من النظر في تعريف كلٍّ منهما، والنظر في الفروق المذكورة لاحقاً.
وحيث سبق التفصيل في تعريف المتشابه اللفظي- في المبحث السابق- فلابد من ذكر تعريف " المكرّر " قبل البدء بتعداد الفروق :

(١)... انظر : معجم المقاييس في اللغة لابن فارس : ص ٥٥٧.
(٢)... انظر : المزهر : ١/ ٣٦٩- ٣٧٠، الاشتراك اللفظي في القرآن الكريم بين النظرية والتطبيق : ص ٣٠، ٦٠، ٢٧٢.
(٣)... انظر : المزهر : ١/ ٣٧٠، الاشتراك اللفظي في القرآن الكريم بين النظرية والتطبيق : ص ٧٣.
(٤)... انظر : من بلاغة المتشابه اللفظي في القرآن الكريم للدكتور: محمد الصامل : ص ١٣.


الصفحة التالية
Icon