(ومُقدَمة): لأن المؤلف قدمهابين يدي كتابه، ومن لازم التقديم أن يكون في الصدر، يعني هل تستطيع إذا دخل خمسة، ستة، سبعة يوم دخل شخص اسمه زيد مثلاً، وقبله خمسة أشخاص ثمّ دخل بعدهُ مائة، أن تقول: مُقدمهم زيد، قبله ستة أو سبعة أو عشرة، لاتستطيع أن تقول: مُقدَمهم زيد ؛ إذاً كيف تكون مُقدَمة وهي قبلها تِسعة [أبواب]، تسعة أبيات؟
طيب لو قلنا حُكمًا لقلنا إن الأبيات التسعة السابقة داخلة في هذه المقدمة، وإن تقدمت عليها لفظًا وهي غير داخلة، نعم... تقديم نعم، (وهذه مُقدمة): تقديم مُقدمة ما زال الإشكال لأنّه لو قلنا: مُقدِمة أنّها تقدمت غيرها من الكلام.
وإذا قلنا أنّها مُقدَمة قلنا: أنّها قُدمت على غيرها من الكلام، نعم، ولا يلزم عليه الدور، نعم.
المقدمات في الكتب ألا يكون من المُفترض أن تتقدم الكتاب، مثل ما نظرنا، لو افترضنا أنّه الآن دخل مائة شخص دخل الأوّل، والثاني، والثالث، والتاسع، والعاشر، ثمّ دخل زيد ثمّ دخل بعدهُ تُسعون تستتطيع أن تقول: دخل مائة شخص يتقدمهم زيد، أو مُقدمهم زيد؟ ما تستطيع نعم.
نعم، يعني تمهيد أو مدخل إلى المُقدمة، على كلّ حال هذا من التحايل وإلا لابد أن نُغير في لفظ المقدمة، إذا لاحظنا أن لفظها من التقديم، وهي مُقَدمة بين يدي الكتاب، أو البحث لابد من التَصرُف فيها.
... مُقدِمة للعلم، وما قبلها ؟ مُقدمة للمتن.
والمتن وشه؟ (...) وما تَقدمها علمٌ به يبحث عن أحوال كتابنا من جهة الإنزال، على كلّ حال هو لابد من التجوز في مثل هذا، لابد من التجوز في مثل هذا الكلام.
وقَبْلَها لا بُدَّ مِنْ مُقَدِّمَةْ........................
عرفنا أنّه تُقال بكسر الدال وفتحها.
........................... بِبَعْضِ ما خُصِّصَ فيهِ مُعْلِمَةْ


الصفحة التالية
Icon