الأنظار عن خالق الكون والإنسان والحياة. هذا على فرض عدم معارضتها للقطعي من الوحي. وعبارات العلماء لا يجوز أن يستنبط منها أي علم غيبي أو شرعي، لأن العقائد والأحكام الشرعية محصورة في نصوص الوحي ليس غير، أو ما يستنبط منها حسب دلالة الخطاب، وما يسمى بالتفسير العلمي لإلباس النظريات البشرية في أصل الخلق ثوب الشرعية لا يصح تصديقه ولا مكان له في التفسير، وهو من الشوائب المحضة.
موقف الإسلام من نظرية النشوء والارتقاء:
…خلاصة النظرية أن الإنسان خُلِق خلقاً غير مباشر عبر ملايين السنين، وبتطوير الحياة على الأرض تولدت من الرطوبة سائر الهوام، واستمرت في التطور حتى ظهر آدم إنساناً. هذا هو واقع النظرية.
…وأما مفهوم قصة الخلق كما أخبر به المقطوع بصدقه فهو أن آدم عليه السلام خلق خلقاً مباشراً من الله تعالى دون تطور، وقد خلق السماوات والأرض وما بينهما، والكائنات الحية جميعها بما فيها آدم عليه السلام في ستة أيام –حسبما يفهم العرب من كلمة يوم- وما مسّه تعالى من لغوب.
…وقد خلق الله تعالى آدم بيديه من طين لازب، فقال له كن فاستحال إنساناً سوياً عاقلاً كاملاً وعلمه واصطفاه نبياً(١).