…ومن يجل النظر في مقولة إقبال هذه في قصة هبوط سيدنا آدم عليه السلام، لا يلمس فيها شيئاً من التفسير بالمعنى الاصطلاحي. وكلامه يعبّر عن خواطر تدور في خلده، وصبّها في قوالب لغوية تحت اسم الرمز والإشارة، ولا يوجد أدنى صلة بينهما وبين خطاب الشارع في القرآن الكريم، فجاءت النتائج منكوسة. فآدم كان بدء ظهور الإنسان الأول على كوكب الأرض كما ورد في القرآن الكريم، ولكن عند إقبال نفى ذلك بالكلية. ومعصية آدم لربه زعم أنها حرية الاختيار. وتاب الله على آدم بعد استغفاره وإنابته إلى الله تعالى، ولكن د. إقبال جعل توبة الله على آدم حرّية في الاختيار. وهذه مفاهيم لا تندرج في دائرة الإسلام بل هي شوائب اختلطت بالتفسير ينبغي أن تفصل عنه ليكون صافياً نقياً من هذه الشوائب.
علي نصوح الطاهر في تفسير القصة في القرآن:


الصفحة التالية
Icon