…ومن يدقق النظر في كلام الرجل يجد أنه يقول أن في القرآن أساطير الأولين، وأفظع من ذلك قوله إن القصص القرآني ليست من القرآن، وليست كلام رب العالمين. والعياذ بالله تعالى.
…هذا وقد استعرض د. علي نصوح الطاهر ما في الكتاب المقدس عن خلق الإنسان، ونقل عن الإصحاح الأول من سفر التكوين من ١١-٣١ مقتطفات ويسميها آيات. ثم نقل من الإصحاح الثاني من سفر التكوين ما يناقض المعلومات السابقة ١-٢٥(١).
…ثم عنون "سقوط آدم" وذكر مقتطفاً من الإصحاح الثالث من سفر التكوين من ١-٢٤، وذكر ما جرى بين الحية والمرأة "حواء"(٢). ثم تحدث عن آدم في التلمود ملخصاً من ص٥٠-٩٣ مقتبساً مما ورد في التلمود ص ١١، وخلاصتها أن الإله استشار السماوات والأرض في خلق آدم ثم استشار الملائكة. ثم وازن المفسر بين ما ورد في الكتب السماوية القديمة وبين ما ورد في القرآن الكريم، وقد سجل في صفحة ٢٧ مقتطفات من إنجيل يوحنا الإنجيلي صفحة ١٨٩ من الأبوكريف. وفي صفحة ٢٨ سجل مقتطفات من إنجيل برتولوميو صفحة ١٧٥-١٧٨. وفي صفحة ٢٩ سجل مقتطفات من إنجيل برنابا عن خلق الإنسان وخلاف الملأ الأعلى. ولا أبالغ إذا قلت إن أكثر من نصف تفسيره للقصص القرآني نقولٌ من الإنجيل والتوراة. ثم بين غرضه من هذه النقول بقوله: "إن كل ما سبق يبيّن بوضوح ما بعده أن مهمة القرآن تسجيلية فقط لمواطن الخلاف وليست بيانية للصحيح منها"(٣).

(١) انظر ١٥/٣-١٥، المصدر السابق.
(٢) ١٥/١٨، تفسير القرآن الكريم كما أفهمه.
(٣) ١٥/٤٥، تفسير القرآن الكريم كما أفهمه.


الصفحة التالية
Icon