التفسيرية.
…ذلكم أن الأبحاث الصوفية نمت وترعرعت بعد ترجمة الأفكار والآراء الفلسفية عن اليونان، وتزامنت مع دخول علم الكلام والمنطق إلى المسلمين. وصار للصوفية فلسفة خاصة ومفاهيم معينة تناقضت مع الإسلام في بعض صورها مما حدا بالمسلمين إلى محاربة التصوف الفلسفي والحكم عليه بالردة. وقد نفذ الحكم ببعض رموزهم ممن أصر على مفاهيمه ومنهم: الحلاج(١)، والسهروردي(٢)(٣).
(١) أبو مغيث، الحسين بن منصور الحلاج، الصوفي، المشهور من أهل البيضاء بلدة بفارس، ونشأ بواسط والعراق، صحب أبا القاسم الجُنيد، والناس مختلفون في أمره فمنهم من يبالغ في تعظيمه ومنهم من يكفره. وكان جده مجوسياً، وقد ادّعى الألوهية، وأفتى أكثر علماء عصره بإباحة دمه، أمر المعتضد بإعدامه ٣٠٩هـ. (وفيات الأعيان، ترجمة ١٨٩، ٢/١٤٠-١٥٧).
(٢) السهروردي المقتول، أبو الفتوح، يحيى بن حبيش بن أتيرك، الملقب بشهاب الدين الحكيم المقتول بحلب، قرأ الحكمة وأصول الفقه على الشيخ مجد الدين الجبلي في أذربيجان، وهو شيخ فخر الدين الرازي، وعليه تخرج، جمع الفنون الفلسفية، قتل في ٨٥٧هـ، وعمره ٣٨ سنة. من مصنفاته: التنقيحات في أصول الفقه، وكتاب حكمة الإشراق، وكان يتهم بانحلال العقيدة والتعطيل، ويعتقد مذهب الحكماء المتقدمين، واشتهر ذلك عنه فلما بلغ حلب أفتى العلماء بإباحة قتله بسبب اعتقاده وما ظهر لهم من سوء مذهبه. وكان قتله في عهد الملك الظاهر ابن السلطان صلاح الدين فحبسه ثم خنقه بإشارة والده السلطان صلاح الدين. (وفيات الأعيان، ترجمة ٨١٣، ٦/٢٦٨-٢٧٤).
(٣) الشيبي، د. كامل مصطفى، الصلة بين التصوف والتشيع، ١/٣٩٨، وانظر ص ٣٩٩-٤٠٠، ط٣، دار الأندلس، بيروت، ١٩٨٢م.
(٢) السهروردي المقتول، أبو الفتوح، يحيى بن حبيش بن أتيرك، الملقب بشهاب الدين الحكيم المقتول بحلب، قرأ الحكمة وأصول الفقه على الشيخ مجد الدين الجبلي في أذربيجان، وهو شيخ فخر الدين الرازي، وعليه تخرج، جمع الفنون الفلسفية، قتل في ٨٥٧هـ، وعمره ٣٨ سنة. من مصنفاته: التنقيحات في أصول الفقه، وكتاب حكمة الإشراق، وكان يتهم بانحلال العقيدة والتعطيل، ويعتقد مذهب الحكماء المتقدمين، واشتهر ذلك عنه فلما بلغ حلب أفتى العلماء بإباحة قتله بسبب اعتقاده وما ظهر لهم من سوء مذهبه. وكان قتله في عهد الملك الظاهر ابن السلطان صلاح الدين فحبسه ثم خنقه بإشارة والده السلطان صلاح الدين. (وفيات الأعيان، ترجمة ٨١٣، ٦/٢٦٨-٢٧٤).
(٣) الشيبي، د. كامل مصطفى، الصلة بين التصوف والتشيع، ١/٣٩٨، وانظر ص ٣٩٩-٤٠٠، ط٣، دار الأندلس، بيروت، ١٩٨٢م.