جنة الشهود(١).
النعيم والجحيم والنار(٢)
(١) قال أحمد العقاد في تفسير قوله تعالى: ﴿ وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾ (البقرة: من الآية ٢٤٥): "وقد ذاق العارفون حلاوة هذا السر فرجعوا من الأكوان إلى المكون، ورجعوا من أنفسهم إلى بارئها، ومن رجع إلى الله بالتوبة فقد وصل إلى الله وقامت قيامته ونصب له الميزان ودخل جنّة الشهود وسيدخل جنّة النعيم إن شاء الله بغير حساب". انظر ١/٤٠٠، اتجاهات التفسير في ق١٤هـ، د. فهد الرومي، عن ضياء الأكوان، ٢/١٥٣.
(٢) قال أبو عبيد الرحمن السلمي في تفسير سورة الانفطار عند قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ﴾ (الانفطار: ١٣، ١٤): قال جعفر: النعيم: المعرفة والمشاهدة. والجحيم: النفوس فإن لها ناراً تتقد. انظر ٢/٣٨٩، التفسير والمفسرون للذهبي، عن حقائق التفسير للسلمي ص ٣٨٥. قال ابن تيمية: "وما ينقل في حقائق السلمي عن جعفر الصادق عامته كذب على جعفر كما قد كذب عليه في غير ذلك". انظر ٤/١٥٥، منهاج السنة لابن تيمية. وفي تعقيب ابن تيمية غنية عن الرد فهي شوائب دخلت في تفسير الصوفية لا شائبة للإسلام فيها.
وقال ابن عربي عن الآية ٢٥ من سورة نوح: ﴿ مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا ﴾ :"قال: ﴿ مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا ﴾ فهي التي خطت بهم فغرقوا في بحار العلم بالله وهو الحيرة.= = ﴿ فَأُدْخِلُوا نَارًا ﴾ في عين الماء ﴿ فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا ﴾ فكان الله عين أنصارهم فهلكوا فيه إلى الأبد". انظر ٢/٤١٢، التفسير والمفسرون للذهبي عن فصوص الحكم، ١/٢١٩.
فالنار عند ابن عربي تعني الماء، والغَرَق في النار يعني الحيرة. ونفي النصير يعني الحلول في الذات الإلهية والاتحاد معه. وهذا كله يتعارض ويتناقض مع اللسان العربي المبين. وهذه الآراء تنم على عدم الإيمان بالغيب الوارد في القرآن ففسروها بما يتخيلون من خواطر. فهي شوائب محضة لا شائبة للإسلام فيها.
(٢) قال أبو عبيد الرحمن السلمي في تفسير سورة الانفطار عند قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ﴾ (الانفطار: ١٣، ١٤): قال جعفر: النعيم: المعرفة والمشاهدة. والجحيم: النفوس فإن لها ناراً تتقد. انظر ٢/٣٨٩، التفسير والمفسرون للذهبي، عن حقائق التفسير للسلمي ص ٣٨٥. قال ابن تيمية: "وما ينقل في حقائق السلمي عن جعفر الصادق عامته كذب على جعفر كما قد كذب عليه في غير ذلك". انظر ٤/١٥٥، منهاج السنة لابن تيمية. وفي تعقيب ابن تيمية غنية عن الرد فهي شوائب دخلت في تفسير الصوفية لا شائبة للإسلام فيها.
وقال ابن عربي عن الآية ٢٥ من سورة نوح: ﴿ مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا ﴾ :"قال: ﴿ مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا ﴾ فهي التي خطت بهم فغرقوا في بحار العلم بالله وهو الحيرة.= = ﴿ فَأُدْخِلُوا نَارًا ﴾ في عين الماء ﴿ فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا ﴾ فكان الله عين أنصارهم فهلكوا فيه إلى الأبد". انظر ٢/٤١٢، التفسير والمفسرون للذهبي عن فصوص الحكم، ١/٢١٩.
فالنار عند ابن عربي تعني الماء، والغَرَق في النار يعني الحيرة. ونفي النصير يعني الحلول في الذات الإلهية والاتحاد معه. وهذا كله يتعارض ويتناقض مع اللسان العربي المبين. وهذه الآراء تنم على عدم الإيمان بالغيب الوارد في القرآن ففسروها بما يتخيلون من خواطر. فهي شوائب محضة لا شائبة للإسلام فيها.