وتعميقاً للبحث في مجال الدراسات القرآنية، تصدر المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة هذا الكتاب الجديد تحت عنوان "كتابة القرآن الكريم في العهد المكي"، هادفةً من وراء ذلك إلى التعريف بالجهود التي بذلها العلماء المسلمون منذ بداية نزول الوحي حتى آخر مراحل جمعه وكتابته، مع تركيز خاص على كتابة القرآن الكريم في العهد المكي، وهو ما يدحض المزاعم التي تجعل الكتابة مقتصرةً على العهد المدني، بهدف إثارة الشبهات حول سلامة النص القرآني الشريف وحفظه في تلك الحقبة المبكرة من نزول الوحي، وهي في الواقع حقبة مهمة جداً، لأن ما نزل فيها يمثل حوالي ثلثَيْ القرآن الكريم.
ويشتمل هذا الكتاب الذي تقدمه المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة إلى القارئ، على مقدمة وخمسة فصول، تحدث فيها المؤلف عن أهمية البحث، وعن الخط العربي وانتقال الكتابة إلى الحجاز، وعن حالة الكتابة في الجزيرة العربية في فجر الإسلام، وعن الأدلة الدامغة والبراهين القاطعة المستمدة من القرآن والسنة والسيرة النبويةعلى كتابة القرآن الكريم في العهد المكي، كما عرض المؤلف لأدوات الكتابة، وللقرآن المكي المكتوب، ووثَّق الكتاب بطائفة من المصادر والمراجع، فجاء بحثاً علمياً أصيلاً ينهج المنهج التاريخي التوثيقي.
ولقد استطاع المؤلف أن يجمع من الأدلة والبراهين على القضايا التي ناقشها، ما جعل الكتاب غنياً ومفيداً في توصيل حقيقة كتابة ما نزل من القرآن الكريم في العهد المكي بما لا يدع مجالاً للشك.
وبإصدار هذا الكتاب تكون المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة قد وفرت دراسة جديدة لكتاب الله العزيز، تُغني هذا الجانب المهم من دراسات توثيق الوحي الإلهي وحفظ القرآن الكريم، وهي إذ تُزجي الشكر إلى المؤلف الأستاذ عبد الرحمن بن محمد اسبينداري، على جهده في تأليف هذا الكتاب، تسأل الله تعالى أن يثيب العاملين على خدمة كتابه المجيد، وأن يجعل عملنا خالصاً لوجهه الكريم، وأن ينفع به الأمة الإسلامية.
الدكتور عبدالعزيز بن عثمان التويجري
المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة
ملخص البحث
يهدف البحث إلى توضيح مسألة كتابة القرآن في العهد المكي، ومن ثم بيان نوعية الأدوات التي كتب عليها القرآن في العهد النبوي (المكي والمدني).


الصفحة التالية
Icon