ومما يجعل الباحث يعتقد، بل يجزم أن هذه الأدوات لا تمثل إلا جزءاً يسيراً من الأدوات التي كتب عليها القرآن ما أخرجه الحاكم عن زيد بن ثابت نفسه ووصفه بأنه بسند صحيح على شرط الشيخين وهو في مجال كتابة وتأليف القرآن الكريم في العهد النبوي جاء فيه :>كنا عند رسول الله نؤلف القرآن من الرقاع<(١) وقد علق البيهقي على ذلك كما جاء في الإتقان بقوله :>يشبه أن يكون المراد به تأليف ما نزل من الآيات المفرقة في سورها وجمعها فيها بإشارة النبي<(٢)، أو جمع آيات السورة الواحدة، أو جمع السور مرتبة في المصحف(١). ويصح أن يستفاد من الحديث أنه كان يكتب ماينزل به الوحي في رقاع منفردة ثم تنقل هذه الرقاع إلى صحف معدة كالسجل فتلحق فصولها ببعضها وفق ما كان يشير به النبي(٢). وهذا هو القول الفصل والفيصل في محل النزاع، حيث ورد هذا الحديث في مجال تأليف القرآن وكتابته. في حين أن قول زيد بن ثابت :>فتتبعت القرآن أجمعه من الأعساب... الخ<. ورد في مجال تتبع القرآن وجمعه وليس في مجال التأليف والترتيب والكتابة.


الصفحة التالية
Icon