قال أبو الفتح بن جني في شرح قول تأبط شرا في النشيد الثالث عشر من الحماسة: إني لمهد من ثنائي فقاصد به لابن عم الصدق شمس بن مالك شمس بضم الشين وأصله شمس بفتحها كما قالوا حجر وسلمى فيكون مما غير عن نظائره أجل العلمية اه. وفي الكشاف في تفسير سورة أبي لهب بعد أن ذكر أن من القراء من قرأ أبي لهب بسكون الهاء ما نصه وهي من تغيير الأعلام كقولهم شمس بن مالك بالضم اه. وقال قبله ولفليته بن قاسم أمير مكة ابنان أحدهما عبد الله بالجر، والآخر عبد الله بالنصب، وكان بمكة رجل يقال له عبد الله لا يعرف إلا هكذا. ا ه يعني بكسر دال عبد في جميع أحوال إعرابه، فهو بهذا الإيماء نوع مخصوص من العلم، وهو أنه أقوى من العلم بالغلبة لأن له لفظا جديدا بعد اللفظ المغلب. وهذه الطريقة في العلمية التي عرضت لاسم الجلالة لا نظير لها في الأعلام فكان اسمه تعالى غير مشابه لأسماء الحوادث كما أن مسمى ذلك الاسم غير مماثل لمسميات أسماء الحوادث. وقد دلوا على تناسيهم ما في الألف واللام من التعريف وأنهم جعلوهما جزءا من الكلمة بتجويزهم نداء اسم الجلالة مع إبقاء الألف واللام إذ يقولون يا الله مع أنهم يمنعون نداء مدخول الألف واللام.