وإن إعادة الاسم في البدل أو البيان ليبنى عليه ما يراد تعلقه بالاسم الأول أسلوب بهيج من الكلام البليغ لإشعار إعادة اللفظ بأن مدلوله بمحل العناية وأنه حبيب إلى النفس، ومثله تكرير الفعل كقوله تعالى )وإذا مروا باللغو مروا كراما( وقوله )ربنا هؤلاء الذين أغويناهم كما غوينا( فإن إعادة فعل مروا وفعل أغويناهم وتعليق المتعلق بالفعل المعاد دون الفعل الأول تجد له من الروعة والبهجة ما لا تجده لتعليقه بالفعل الأول دون إعادة، وليست الإعادة في مثله لمجرد التأكيد لأنه قد زيد عليه ما تعلق به.
قال ابن جني في شرح مشكل الحماسة عند قول الأحوص:
فإذا تزول تزول عن متخمط تخشى بوادره على الأقران