ثم إن هذه النتائج الرقمية لو كانت عن طريق المصادفة، لما رأينا هذا الإحكام المُعجز، وقد حاولتُ جاهداً الحصول على أي نظام في مقاطع من الشعر والأدب ولكن لم أحصل على ذلك. فقد تجد أن مقطعاً من قصيدة يقبل القسمة على سبعة بالمصادفة، وقد تجد في المقطع ذاته عملية قسمة ثانية على سبعة، ولكن الثالثة تكاد تكون مستحيلة، وهيهات أن تحصل على عشر عمليات قسمة على سبعة مثلاً.
فكيف إذا علمنا أنه في سورة الفاتحة التي لا تتجاوز الثلاثة أسطر مئات العمليات الرياضية، وجميعها جاءت منضبطة مع الرقم سبعة، والسؤال : مَن الذي ضبط هذه الأرقام جميعاً ؟
عَظَمَة فاتحة الكتاب
تتجلّى عظمة هذه السورة أنك كيفما نظرت إليها تجدُها مُحكمة، تتعدَّد طرق العدّ والإحصاء ويستمر النظام المحكم، ليشهد على أن كل حرف في القرآن هو من الله سبحانه وتعالى، ونطرح سؤالاً على كل من يشكّ بالقرآن : هل يستطيع البشر أن يأتوا بـ٣١ كلمة مثل الفاتحة ؟ قطعًا لا يستطيعون !
لماذا ٣١ كلمة
سورة الفاتحة رقمها ١ وآياتها سبعة وكلماتها ٣١، هذه الأعداد الأولية عند صفِّها بهذا الترتيب تشكل عددًا هو : ١ ٧ ٣١ من مضاعفات السبعة :
٣١٧١ = ٧ × ٤٥٣
ولو قمنا بترقيم كلمات الفاتحة برقم متسلسل يبدأ بـ ١ وينتهي عند آخر كلمة بـ ٣١، يتشكل لدينا عدد ضخم جدًا هو :
١ ٢ ٣ ٤ ٥ ٦ ٧ ٨ ٩ ١٠ ١١ ١٢ ١٣ ١٤ ١٥ ١٦ ١٧
١٨ ١٩ ٢٠ ٢١ ٢٢ ٢٣ ٢٤ ٢٥ ٢٦ ٢٧ ٢٨ ٢٩ ٣٠ ٣١
هذا العدد يقبل القسمة على سبعة تمامًا وبالاتجاهين ! ! والأعجب من ذلك أن عملية القسمة على سبعة تنتهي سبع مرات في كل اتجاه ! ! !


الصفحة التالية
Icon