إن الأرقام الأولية المفردة التي نراها تتكرركثيرًا مثل الرقم ٧ والرقم ١٩ والرقم ٢٣ والرقم ٣١... وهي دليل على أن القرآن مُنَزّل من الواحد الأحد، ولذلك جاء ترتيب الأحرف والآيات والسور متناسبًا مع هذه الأعداد، ولو أن الأمر يتم عن طريق المصادفات لما رأينا أبحاثًا كهذه، بل لو فتشنا في أي كتاب في العالم عن أدنى نظام لا نجده أبدًا مهما حاولنا، لأن المنطق يفرض وجود منظِّم وراء أي نظام، والآن سوف نتأمل كلمة ؟الله؟ تعالى الذي نظّم سورة الفاتحة وكيف جاءت حروف هذه الكلمة بنظام مُحكَم.
اللّه.... يتجلّى في أعظم سورة
عَظَمة سورة الفاتحة تعبر عن عظمة مُنَزّلها : إنه الله سبحانه وتعالى، أنزل هذه السورة ورتَّب أحرف اسمه الأعظم فيها بشكل يدل دلالة قاطعة لكل ذي بصيرة على أن الله هو مُنَزّل هذه السورة. ونثبت هذه الحقيقة بلغة الأرقام التي لا ينكرها جاهل ولا عالم. لنكتب سورة الفاتحة وتحت كل كلمة رقمًا يمثل ما تحويه هذه الكلمة من أحرف لفظ الجلالة :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ
٠ ٤ ٢ ٢ ٢ ٣ ٠ ٣
الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ
٢ ٢ ١ ٠ ٢ ٢ ٠ ٠ ٢
نَسْتَعِينُ اهْدِنَا الصِّرَطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ
٠ ٣ ٢ ٢ ٠ ٢ ١
عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لا الضَّالِّينَ
٢ ٠ ٢ ٢ ٠ ٢ ٤
إن العدد الذي يمثل توزع أحرف لفظ الجلالة عبر كلمات السورة هو :
٤٢٠٢٢٠٢١٢٠٢٢٣٠٢٠٠٢٢٠١٢٢٣٠٣٢٢٢٤٠
هذا العدد يقبل القسمة على سبعة تمامًا. ولكن المذهل حقًا أن عدد أحرف لفظ الجلالة في سورة الفاتحة : أ =٢٢، ل =٢٢، هـ =٥، مجموع هذه الأحرف هو :
٢٢+٢٢+٥=٤٩ حرفًا أي ٧×٧ : أليس هذا عجيبًا ؟
من عَظَمَة الإعجاز القرآني أن هذا النظام المحكم لأحرف لفظ الجلالة لا يقتصر على سورة الفاتحة، بل يشمل القرآن العظيم.