شهر القرآن :﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ (١).
فقد كرم الله رمضان بنزول القرآن ﴿ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ (٢).
٥٧- عن عائشة رضي الله عنها : أسَرَّ إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" إن جبريل كان يعارضني بالقرآن كل سنة وأنَّه عارضني العام مرتين ولا أراه إلا حضر أجلي".
رواه البخاري
قال الإمام أبو حنيفة (٣) رضي الله عنه من قرأ القرآن في كل سنة مرتين فقد أدى حقه لأن النبي ﷺ عرض على جبريل في السنة التي قبض فيها القرآن مرتين.
وقال غيره يكره تأخير ختمه أكثر من أربعين يوما بلا عذر نص على ذلك الإمام أحمد بن حنبل لأن عبد الله بن عمر سأل النبي ﷺ في كم نختم القرآن ؟ قال " في أربعين يوما" (٤).
قال الإمام الغزالي رضي الله عنه في كتاب إحياء علوم الدين : في الختم أربع درجات : الختم في يوم وليلة وقد كرهه جماعة والختم في كل شهر كل يوم جزءا من ثلاثين جزءا وكأنه مبالغة في الاقتصار كما أن الأول مبالغة في الاستكثار وبينهما درجتان معتدلتان : إحداهما في الأسبوع مرة والثانية في الأسبوع مرتين تقريبا من الثلاثة والأحب أن يختم ختمة بالليل وختمة بالنهار ويجعل ختمه بالنهار يوم الإثنين في ركعتي الفجر أو بعدهما ويجعل ختمه بالليل ليلة الجمعة في ركعتي المغرب أو بعدهما ليستقبل أول النهار وأول الليل بختمة فإن الملائكة عليهم السلام تصلي عليه إن كانت ختمته ليلا حتى يصبح وإن كان نهارا حتى

(١) سورة البقرة الآية ١٨٥.
(٢) سورة القدر الآيات ١- ٣.
(٣) الإمام النعمان بن ثابت أحد الأئمة الأربعة المجتهدين إمام في الفقه زاهد عابد توفي سنة ١٥٠ هـ.
(٤) رواه أبو داؤد.


الصفحة التالية
Icon