٦٦- صلى أنس بن مالك رضي الله عنه الظهر فلما فرغ قال أني صليت مع رسول الله ﷺ صلاة الظهر فقرأ لنا بهاتين السورتين في الركعتين بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية.
رواه النسائي
هاتان السورتان من أواسط المفصل وهذا ما يناسب صلاة الظهر من انشغال الناس بالكسب والعمل فلا يسن التطويل.
٦٧- عن سليمان بن يسار (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله ﷺ من فلان (٢) قال سليمان : كان يطيل الركعتين من الظهر ويخفف الأخريين ويخفف العصر ويقرأ في المغرب بقصار المفصل ويقرأ في العشاء بوسط المفصل ويقرأ في الصبح بطوال المفصل.
رواه النسائي
المفصل هو آخر القرآن من سورة ق إلى سورة الناس. وعلى ذلك كان رسول الله ﷺ يقرأ في ركعتي الفجر السور الطوال من المفصل لكونها أول النهار والإنسان بحاجة إلى غذاء روحي كما هو بحاجة إلى غذاء مادي. فطول القيام استحضار لعظمة الله تعالى ومخالفة لأهل الباطل والغفلة. أما القراءة في الظهر والعصر فقراءة بين المتوسطة والقصيرة للسماح للناس في مزاولة الكسب والعمل ابتغاء فضل الله تعالى.
أما القراءة في المغرب فقصيرة لقصر وقت المغرب. وفي العشاء تكون القراءة متوسطة لكونها خاتمة الصلاة وقبل وقت النوم والراحة. فإن قام الرجل الليل بعد نوم كاف كان قيامه طويلا وقت غفلة أكثر الناس افتراقا عنهم فالذاكر وقت غفلة الناس ثوابه عظيم والذاكر بين الغافلين مكانته عظيمة. أما باقي النوافل والسنن فالقراءة فيها بصورة عامة بين المتوسطة والقصيرة.
(٢) كان عمر بن عبد العزيز أشبه الناس في زمانه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم.