سجود التلاوة سنة في أربعة عشر موضعا من القرآن الكريم ويسن السجود بعد تلاوة آيات السجود مباشرة والحديث يدل على تكرار ذلك من رسول الله ﷺ وأن ذلك كان يتم أثناء تعليمه ﷺ وتدريسه القرآن للصحابة الكرام وهم حوله مزدحمين حتى كان يسجد أحدهم على ظهر الآخر لعدم توفر أماكن لوضع الجبهة على الأرض وآيات السجود تحث على السجود بمدحها إياهم وتذم الكفار لامتناعهم عن السجود لله تعالى. مثل الأولى :
﴿ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً﴾.
ومثال الثانية :﴿ وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْءَانُ لاَ يَسْجُدُونَ﴾.
٧١- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قرأ رسول الله ﷺ وهو على المنبر سورة ص فلما بلغ السجدة نزل فسجد وسجد الناس معه فلما كان يوم آخر قرأها فبلغ السجدة تَشَزَّنَ (١) الناس للسجود فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" إنما هي توبة نبي ولكني رأيتكم تشزنتم للسجود " فنزل وسجد وسجدوا.
رواه أبو داؤد
ربما دل الحديث على أن السجود في سورة ص غير مؤكد أو أن الرسول ﷺ أراد أن يشير إلى أن السجود كله في القرآن هو سنة ولا بأس بتركه أحيانا لكن السجود بصورة عامة هو أفضل وذو ثواب عظيم.

(١) أي تهيأوا واستعدوا.


الصفحة التالية
Icon