الباب الثامن
فضائل سور محددة
يقول الإمام الشعراني (١) في كتابه لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية : وقد أخذ علينا العهد العام من رسول الله ﷺ أن نواظب على قراءة ما ورد من الآيات والسور كل يوم وليلة كالفاتحة وآية الكرسي وخواتيم سورة البقرة وخواتيم سورة آل عمران وقراءة سورة يس والواقعة والدخان وتبارك ونحو ذلك. والأحاديث في ذلك مشهورة ومن واظب على ذلك كان في حرز وأمان من الآفات الظاهرة والباطنة وأكثر من يخل بهذا العهد طلبة العلم الذين حدثوا في هذا الزمان فلا تكاد تجد لأحدهم وردا من القرآن ولا من الأذكار وإن كلمهم أحد في ذلك جادلوه وقالوا نحن مشغولون بالعلم وربما جلس أحدهم يلغو ويمزح ويستغيب الناس أضعاف زمن تلك الأوراد ولا يقول لنفسه قط إن الاشتغال بالعلم أفضل أبدا بل ربما نسي بعضهم القرآن في حجة اشتغاله بالعلم وهو ذنب عظيم كل ذلك لعدم من يربيهم وقد كان السلف الصالح إذا رأوا طالب العلم لا يعتني بالعمل لا يعلمونه العلم.
٧٢- عن أبي سعيد بن المعلّى (٢) رضي الله عنه قال : كنت أصلي فدعاني النبي ﷺ فلم أُجبه قلت يا رسول الله كنت أصلي قال :" ألم يقل الله استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكُم " ثم قال :" ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد ؟ " فأخذ بيدي فلما أردنا الخروج قلت يا رسول الله إنك قلت لأعلمنك أعظم سورة في القرآن قال :
" الحمد لله رب العالمين. هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيتُهُ ".
رواه البخاري وأبو داؤد
(٢) هو أبو سعيد الحارث بن نفيع بن المعلى الأنصاري توفي سنة ٧٤ هـ.