قوله تعالى: ﴿ وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا ﴾ [النساء: ٤].
...
[المراد بالنحلة في قوله تعالى: ﴿ وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ﴾ ]
" قول أبي عبيد:
... قال الشوكاني - رحمه الله -:
... قيل: النحلة: طيبة النفس، قال أبو عُبيد: ولا تكون النحلة إلا عن طيبة نفس(١).
" مجمل الأقوال الواردة في المسألة:
... ١ - النحلة: الفريضة.
... ٢ - الهبة والعطية.
... ٣ - طيبة النفس.
... ٤ - الديانة.
" الدراسة:
... بيّن أبو عُبيد القاسم بن سلاَّم أن المراد بالنحلة: طيبة النفس.
... وبه قال أبو عُبيدة مَعْمَر بن المثنَّى، والزمخشري، وأبو حيان(٢).
... وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وقتادة، وابن جريج، وعبدالرحمن بن زيد أن المراد بالنحلة: الفريضة، أي آتوا النساء مهورهن فريضة(٣).
وبه قال الطبري(٤).
... وذهب الفرَّاء، والماوردي، والبيضاوي، وابن عاشور إلى أن المراد بالنحلة الهبة والعطية(٥).
... وقال القرطبي: (النحلة: الديانة والملة) (٦).
النتيجة:

(١) فتح القدير للشوكاني: ١/٦٨٠.
(٢) انظر: مجاز القرآن لأبي عبيد: ١/١١٨، والكشاف للزمخشري: ٢/١٧، والبحر المحيط لأبي حيان: ٣/١٦١.
(٣) انظر: صحيح البخاري، كتاب التفسير، باب تفسير سورة النساء، وجامع البيان للطبري: ٣/٥٨٣، والدر المنثور للسيوطي: ٤/٢٢٦.
(٤) انظر: جامع البيان للطبري: ٣/٥٨٣.
(٥) انظر: معاني القرآن للفراء: ١/٢٥٧، والنكت والعيون للماوردي: ١/٤٥١، وأنوار التنزيل للبيضاوي: ٢/١٤٦، والتحرير والتنوير لابن عاشور: ٤/٢٣٠.
(٦) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ٥/٢٦.


الصفحة التالية
Icon