... ويقول ابن كثير: (وهذه الأقوال كلها متقاربة المعنى) (١).
*... *... *
قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آَخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآَثِمِينَ ﴾ [المائدة: ١٠٦].
[عود الضمير في قوله تعالى: ﴿ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آَخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ﴾ ]
" قول أبي عبيد:
... قال القرطبي - رحمه الله - بعد أن ذكر أن الكاف والميم في قوله: ﴿ مِنْكُمْ ﴾ ضمير للمسلمين، ﴿ أَوْ آَخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ﴾ للكافرين.
... ومال إليه أبو عُبيد القاسم بن سلاَّم لكثرة من قال به(٢).
" مجمل الأقوال الواردة في المسألة:
... ١ - أن الضمير في ﴿ مِنْكُمْ ﴾ للمسلمين، وفي ﴿ غَيْرِكُمْ ﴾ للكفار.
... ٢ - أن الضمير في ﴿ مِنْكُمْ ﴾ أي: عشيرتكم وقبيلتكم، وفي ﴿ غَيْرِكُمْ ﴾ أي من غير عشيرتكم وقبيلتكم.
الدراسة:
... ذهب جمهور المفسرين إلى ما مال إليه أبو عُبيد القاسم بن سلاَّم وهو أن الضمير في ﴿ مِنْكُمْ ﴾ للمسلمين، وفي ﴿ غَيْرِكُمْ ﴾ للكفار(٣).
(٢) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ٦/٣٢٤.
(٣) نسبه للجمهور: ابن كثير في تفسير القرآن العظيم: ٣/٢١٦، ولأكثر المفسرين: البغوي في معالم التنزيل: ٣/١١٢.