وبه قال أبو عُبيدة مَعْمَر بن المثنَّى، والطبري، والزجاج، والبغوي، وابن الجوزي، وأبو حيان، وأبو السعود، والألوسي(١).
النتيجة:
الذي يظهر - والله أعلم - صحة المعنى الذي ذكره أبو عُبيد ومن وافقه في معنى قوله تعالى: ﴿ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ ﴾ ويشهد لهذا ما يلي:
- أن هذا القول هو المروي عن السلف كابن عباس - رضي الله عنهما - ومجاهد، وقتادة، وبه قال عامة المفسرين.
- أن هذا المعنى هو المعنى المعروف للنأي في اللغة، فمن ذلك قول النابغة:
فأبلغْ عَامراً عنِّي رسولاً | وزُرْعَةَ إنْ دَنَوْتُ وإنْ نأيْتُ(٢) |
... يقول الطبري - رحمه الله -: (والعرب تقول لكل من بَعُدَ عن شيء: =قد نأى عنه، فهو ينأى نأياً+)(٤).
*... *... *
(١) انظر: مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/١٨٩، وجامع البيان للطبري: ٥/١٧٣، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج: ٢/٢٣٨، ومعالم التنزيل للبغوي: ٣/١٣٦، وزاد المسير لابن الجوزي: ص ٤٣١، والبحر المحيط لأبي حيان: ٤/١٠٤، وإرشاد العقل السليم لأبي السعود: ٢/١٢٢، وروح المعاني للألوسي: ٧/١٢٦.
(٢) أورده أبو عُبيدة في مجاز القرآن عند تفسيره للآية ونسبه للنابغة: ١/١٨٩. ولم أجده في ديوانه.
(٣) انظر قواعد التفسير لخالد السبت: ١/٢١٣، وقواعد الترجيح لحسين الحربي: ٢/٣٦٩. وانظر أصل معنى النأي في اللغة في لسان العرب لابن منظور: ١٥/٣٠٠ (نأى).
(٤) جامع البيان للطبري: ٥/١٧٣.
(٢) أورده أبو عُبيدة في مجاز القرآن عند تفسيره للآية ونسبه للنابغة: ١/١٨٩. ولم أجده في ديوانه.
(٣) انظر قواعد التفسير لخالد السبت: ١/٢١٣، وقواعد الترجيح لحسين الحربي: ٢/٣٦٩. وانظر أصل معنى النأي في اللغة في لسان العرب لابن منظور: ١٥/٣٠٠ (نأى).
(٤) جامع البيان للطبري: ٥/١٧٣.