قوله تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾ [الأنعام: ٩٩].
[معنى ﴿ خَضِرًا ﴾ في قوله تعالى: ﴿ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا ﴾ ]
" قول أبي عبيد:
قال أبو عُبيد القاسم بن سلاَّم - رحمه الله - :
فالخَضِر: الغضُّ الحسن، قال الله عز وجل: ﴿ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا ﴾ يقال: إنه الأخضر، وهو من هذا(١).
" الدراسة:
ذهب أبو عُبيد القاسم بن سلاَّم إلى أن معنى ﴿ خَضِرًا ﴾ أي أخضراً وهو الغضُّ الحسن.
وإلى هذا المعنى ذهب علماء التفسير واللغة.
فممن قال بهذا: الأخفش، والطبري، والزَّجاج، والنحاس، والثعلبي، والماوردي، والزمخشري، والبغوي، وأبو حيَّان(٢).
النتيجة:
الذي يظهر - والله أعلم - صحة المعنى الذي ذهب إليه أبو عُبيد القاسم بن سلاَّم ومن وافقه في معنى ﴿ خَضِرًا ﴾ ؛ فبه قال جمهور أهل التفسير وعامة أهل اللغة.

(١) غريب الحديث لأبي عبيد: ١/٣٦٢.
(٢) انظر: معاني القرآن للأخفش: ٢/٢٨٣، وجامع البيان للطبري: ٥/٢٨٧، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج: ٢/٢٧٥، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/٦٤٣، والكشف والبيان للثعلبي: ٤/١٧٤، والنكت والعيون للماوردي: ٢/١٤٩، والكشاف للزمخشري: ٢/٣٧٩، ومعالم التنزيل للبغوي: ٣/١٧٢، والبحر المحيط لأبي حيان: ٤/١٩٢.


الصفحة التالية
Icon