ويقول ابن منظور: (استحياه: أبقاه حياً، وقال اللحياني: استحياه: استبقاه ولم يقتله، وبه فُسر قوله تعالى: ﴿ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ﴾ أي يستبقونهن)(١).
*... *... *
قوله تعالى: ﴿ وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ ﴾ [الأعراف: ١٥٥].
[معنى قوله تعالى: ﴿ وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ ﴾ ]
" قول أبي عبيد:
قال أبو عُبيد القاسم بن سلاَّم - رحمه الله -:
قال الله عز وجل: ﴿ وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا ﴾ يقال: هو في التفسير: إنما هو اختار موسى من قومه سبعين رجلاً(٢).
" الدراسة:
ذهب أبو عُبيد القاسم بن سلاَّم إلى أن في قوله تعالى: ﴿ وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ ﴾ محذوف، وتقديره: واختار موسى من قومه سبعين رجلاً.
ووافقه في هذا: الفرَّاء، والأخفش، والطبري، والنحاس، والثعلبي، والبغوي، وابن الجوزي، والبيضاوي، والألوسي(٣).
يقول الثعلبي: (أي من قومه، فلما نُزع حرف الصفة نُصِب) (٤).
(٢) غريب الحديث لأبي عبيد: ١/٤٤٩.
(٣) انظر: معاني القرآن للفراء: ١/٣٩٥، ومعاني القرآن للأخفش: ٢/٣١٢، وجامع البيان للطبري: ٦/٧٣، ومعاني القرآن للنحاس: ٣/٨٦، والكشف والبيان للثعلبي: ٤/٢٨٧، ومعالم التنزيل للبغوي: ٣/٢٨٦، وزاد المسير لابن الجوزي: ص ٥٢١، وأنوار التنزيل للبيضاوي: ٣/٦٣، وروح المعاني للألوسي: ٩/٧١.
(٤) الكشف والبيان للثعلبي: ٤/٢٨٧.