" مجمل الأقوال الواردة في المسألة:
١ - أن المراد بالخوالف: النساء.
٢ - أنهم خِساس الناس.
" الدراسة:
فسر أبو عُبيد القاسم بن سلاَّم قوله تعالى: ﴿ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ ﴾ أي مع النساء.
وبهذا القول قال جمهور المفسرين(١).
وهو المروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ومجاهد، وقتادة، والضحاك، وابن زيد(٢).
وبه قال الفرَّاء، وأبو عُبيدة مَعْمَر بن المثنَّى، والطبري، والبيضاوي، وابن عاشور(٣).
يقول ابن الجوزي: (قال ابن الأنباري: الخوالف لا يقع إلا على النساء، إذ العرب تجمع فاعلة: فواعل؛ فيقولون: ضاربة، وضوارب، وشاتمة، وشواتم، ولا يجمعون فاعلاً: فواعل إلا في حرفين: فوارس، وهوالك) (٤).
وذكر بعض المفسرين قولاً آخر في المراد "بالخوالف" وهو أنهم: خِساس الناس وأدنياؤهم؛ يقال: فلان خالفة أهله: إذا كان دونهم(٥).
يقول البيضاوي: (وقد يقال: الخالفة للذي لا خير فيه) (٦).
النتيجة:
(٢) انظر: تفسير الصنعاني: ٢/٢٨٦، وجامع البيان للطبري: ٦/٤٤٢، وتفسير مجاهد: ١/٢٨٥، والدر المنثور للسيوطي: ٧/٤٨٠.
(٣) انظر: معاني القرآن للفراء: ١/٤٤٧، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/٢٦٥، وجامع البيان للطبري: ٦/٤٤٢، وأنوار التنزيل للبيضاوي: ٣/١٦٤، والتحرير والتنوير لابن عاشور: ١٠/٢٨٩.
(٤) زاد المسير لابن الجوزي: ص ٥٩٩.
(٥) ممن ذكره: النحاس في معاني القرآن: ٣/٢٤، وابن الجوزي في زاد المسير: ص ٥٩٩.
(٦) أنوار التنزيل للبيضاوي: ٣/١٦٤.