يقول القرطبي: (وقيل: الإشارة بـ (ذلك) إلى مجموع الاختلاف والرحمة، ولا مانع من الإشارة بها إلى شيئين كما في قوله تعالى: ﴿ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ ﴾ [البقرة: ٦٨]، ﴿ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا ﴾ [الإسراء: ١١٠]، ﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا ﴾ [يونس: ٥٨]، وهذا أحسن الأقوال إن شاءالله تعالى؛ لأنه يعم) (١).
*... *... *
قوله تعالى: ﴿ قَالَ ×@ح !$s% مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ ﴾ [يوسف: ١٠].
[المراد بالجبّ في قوله تعالى: ﴿ غَيَابَةِ الْجُبِّ ﴾ ]
" قول أبي عبيد:
قال أبو عُبيد القاسم ابن سلاَّم - رحمه الله - :
ولا أعرف الجُبَّ إلا البئر التي ليست بمطوية، وكذلك قال أبو عُبيدة، وهو قول الله تبارك وتعالى في كتابه: ﴿ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ ﴾ (٢).
" مجمل الأقوال الواردة في المسألة:
١ - أن الجب ما لا طيّ له من الآبار.
٢ - أنه ما عظم من الآبار سواء كان فيه ماء أو لم يكن.
" الدراسة:
(٢) غريب الحديث لأبي عبيد: ١/٣٥٤.