- أن في هذا القول توحيد لمرجع الضمائر، وتوحيد مرجع الضمائر في السياق الواحد أولى من تفريقها(١).
يقول أبو حيان: (والضمير في ﴿ إِنَّهُ ﴾ عائد على الولي لتناسق الضمائر) (٢).
أما القول المنسوب لأبي عبيد فقد ضعفه بعض المفسرين؛ يقول عنه ابن عطية: (وهو ضعيف بعيد المقصد) (٣).
ويقول مكي بن أبي طالب: (وفيه بُعد في التأويل)(٤).
*... *... *
قوله تعالى: ﴿ أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ ﴾ [الإسراء: ٧٨].
[المراد بالدلوك في قوله تعالى: ﴿ أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ﴾ ]
" قول أبي عبيد:
قال أبو عُبيد القاسم ابن سلاَّم - رحمه الله - عند ذكره لقوله تعالى: ﴿ أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ﴾ : وأصل الدلوك أن تزول عن موضعها(٥).
وقال القرطبي - رحمه الله - :
وقال أبو عُبيد: دلوكها: غروبها(٦).
" مجمل الأقوال الواردة في المسألة:
١ - أن المراد بالدلوك زوال الشمس نصف النهار.
٢ - أن المراد بالدلوك: غروب الشمس.
" الدراسة:
ذهب كثير من الصحابة والتابعين: كابن عباس، وعبدالله بن عمر - رضي الله عنهم - ومجاهد، والحسن، وقتادة إلى أن المراد بدلوك الشمس زوالها عند الظهر(٧).
وبه قال الجمهور(٨).
(٢) البحر المحيط لأبي حيان: ٦/٣١.
(٣) المحرر الوجيز لابن عطية: ٣/٤٥٣.
(٤) مشكل إعراب القرآن لمكي: ١/٤٣١.
(٥) غريب الحديث لأبي عبيد: ٢/٣٨٧.
(٦) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١٠/٢٦٣. وانظر: فتح القدير للشوكاني: ٣/٣٤٧.
(٧) انظر: تفسير الصنعاني: ٢/٣٨٤، وجامع البيان للطبري: ٨/١٢٤، والدر المنثور للسيوطي: ٩/٤١١ - ٤١٢.
(٨) نسبه للجمهور: أبو حيان في البحر المحيط: ٦/٨٦.