قوله تعالى: ﴿ وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا ﴾ [الكهف: ١٨].
[المراد بالوصيد في قوله تعالى: ﴿ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ ﴾ ]
" قول أبي عبيد:
قال الشوكاني - رحمه الله - :
قال أبو عُبيد وأبو عُبيدة: هو فناء الباب(١).
" مجمل الأقوال الواردة في المسألة:
١ - أن الوصيد: فناء الكهف.
٢ - أن الوصيد: الباب.
٣ - أن الوصيد هو الصعيد وهو التراب.
٤ - أنه عتبة الباب.
" الدراسة:
ذهب المفسرون إلى ما ذهب إليه أبو القاسم بن سلاَّم، وهو أن المراد بالوصيد: فناء الكهف(٢).
وهذا القول هو المروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وسعيد بن جبير، ومجاهد، وقتادة، والضحاك(٣).
وبه قال: الفرَّاء، وأبو عُبيدة مَعْمَر بن المثنَّى، والواحدي، والنسفي(٤).
ورجحه ابن كثير بقوله: (والصحيح أنه بالفناء، وهو الباب، ومنه قوله تعالى: ﴿ إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ ﴾ [الهمزة: ٨] أي مطبقة مغلقة) (٥).
وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن الوصيد: الباب(٦).
وروي عن سعيد بن جبير أن المراد بالوصيد: الصعيد، وهو التراب(٧).

(١) فتح القدير للشوكاني: ٣/٣٨١.
(٢) نسبه للمفسرين: الشوكاني في فتح القدير: ٣/٣٨١.
(٣) انظر: تفسير الصنعاني: ٢/٣٩٩، وجامع البيان للطبري: ٨/١٩٥، والدر المنثور للسيوطي: ٩/٥١٠.
(٤) انظر: معاني القرآن للفراء: ٢/١٣٧، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/٣٩٧، والوجيز للواحدي: ٢/٦٥٦، ومدارك التنزيل للنسفي: ٣/٧.
(٥) تفسير القرآن العظيم لابن كثير: ٥/١١٤.
(٦) انظر: جامع البيان للطبري: ٨/١٩٥، والدر المنثور للسيوطي: ٩/٥١٠.
(٧) انظر: المرجعين السابقين.


الصفحة التالية
Icon