فسَّر أبو عُبيد القاسم بن سلاَّم المآرب في قوله تعالى: ﴿ وَلِيَ فِيهَا مَآَرِبُ أُخْرَى ﴾ بالحاجات. وهذا التفسير هو المروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وقتادة، والضحاك، والثوري، وابن زيد(١).
وبه قال الفرَّاء، وأبو عُبيدة، والبغوي، والقرطبي، وابن كثير، وأبو السعود، والشوكاني(٢).
النتيجة:
الذي يظهر - والله أعلم - صحة المعنى الذي ذكره المفسرون في معنى قوله تعالى:
﴿ وَلِيَ فِيهَا مَآَرِبُ أُخْرَى ﴾ فبه قال عامة أهل التفسير من الصحابة والتابعين ومن جاء بعدهم، وهو قول معروف للأرب في اللغة؛ يقول ابن منظور: (والإربة والإرب: الحاجة، وفيه لغات: إرب وإربة ومأربة، وفي حديث عائشة - رضي الله عنها -: (كان رسول الله ﷺ أملككم لإربه أي لحاجته... وقال السلمي: الإرب: الفرج هاهنا، قال: وهو غير معروف... وجمعها مآرب، قال الله تعالى: ﴿ وَلِيَ فِيهَا مَآَرِبُ أُخْرَى ﴾ )(٣).
*... *... *
قوله تعالى: ﴿ قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي ﴾ [طه: ٩٤].
[معنى قوله تعالى: ﴿ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي ﴾ ]
" قول أبي عبيد:
قال الشوكاني - رحمه الله - :
(٢) انظر: معاني القرآن للفراء: ٢/١٧٧، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/١٧، ومعالم التنزيل للبغوي: ٥/٢٦٨، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١١/١٧١، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير: ٥/٢٧٩، وإرشاد العقل السليم لأبي السعود: ٦/١٠، وفتح القدير للشوكاني: ٣/٤٩٧.
(٣) لسان العرب لابن منظور: ١/٢٠٨ (أرب). وانظر: القاموس المحيط للفيروزآبادي: ص ٧٥ (أرب)، وتاج العروس للزبيدي: ٢/١٧ (أرب).