- أن الحجاب الكامل للمرأة هو الأصل في هيئة المرأة المسلمة؛ يقول ابن تيمية: (كانت سنة المؤمنين في زمن النبي ﷺ وخلفائه أن الحرَّة تحتجب، والأمة تبرز) (١).
وقال ابن حجر: (استمر العمل على جواز خروج النساء إلى المساجد، والأسواق، والأسفار منتقبات لئلا يراهن الرجال) (٢).
- ضعف الحديث الذي استدل به أصحاب الثالث كما ظهر ذلك في تخريجه، والقول الثاني داخل في معنى القول الثالث؛ لأن الكحل والخاتم والخضاب لا يخرج إلا بخروج الوجه والكفين.
- كما أن القول المروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ومن وافقه في معنى الزينة الظاهرة ليس قطعي الدلالة؛ يقول الشنقيطي عنه: (وهذا يحتمل أن يكون تفسيراً للزينة التي نُهين عن إبدائها) (٣).
قوله تعالى: ﴿ وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآَتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آَتَاكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [النور: ٣٣].
[عود الضمير في قوله تعالى: ﴿ وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ ]
" قول أبي عبيد:
قال أبو عُبيد - رحمه الله - :
فالمغفرة لهن لا للموالي(٤).
" مجمل الأقوال الواردة في المسألة:
١ - أن المغفرة والرحمة تعود للمكرَهة على البغاء.
٢ - أنها تعود للمكرِه إذا تاب.
" الدراسة:
(٢) فتح الباري لابن حجر: ٩/٤١٨.
(٣) أضواء البيان للشنقيطي: ٥/٥١١.
(٤) غريب الحديث لأبي عبيد: ١/٢٠٤.