قوله تعالى: ﴿ وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِن الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ ﴾ [القصص: ٢٠].
[معنى قوله تعالى: ﴿ يَأْتَمِرُونَ بِكَ ﴾ ]
" قول أبي عبيد:
قال السمرقندي - رحمه الله - :
قال أبو عُبيد: يعني يتشاورون في أمرك(١).
" مجمل الأقوال الواردة في المسألة:
١ - أن معنى ﴿ يَأْتَمِرُونَ بِكَ ﴾ أي يتشاورون في قتلك.
٢ - أن المعنى: يأمر بعضهم بعضاً بقتلك.
٣ - أن المعنى: يهمّون بك.
" الدراسة:
بيّن أبو عُبيد القاسم بن سلاَّم أن معنى ﴿ يَأْتَمِرُونَ بِكَ ﴾ أي يتشاورون في قتلك.
وإلى هذا المعنى ذهب البخاري، والطبري، وابن كثير، وابن عاشور(٢).
وذكر بعض المفسرين أن المعني: يأمر بعضهم بعضاً بقتلك(٣).
وذهب الأزهري، والنحاس إلى أن المعنى: يهمّون بك؛ من قوله عز وجل: ﴿ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ ﴾ [الطلاق: ٦](٤).
النتيجة:

(١) بحر العلوم للسمرقندي: ٢/٦٠٥، وانظر: فتح القدير للشوكاني: ٤/٢١٨.
(٢) انظر: صحيح البخاري، كتاب التفسير، تفسير سورة القصص، باب ﴿ وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ ﴾، وجامع البيان للطبري: ١٠/٥٠، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير: ٦/٢٢٦، والتحرير والتنوير لابن عاشور: ٢٠/٩٥.
(٣) ذكره ابن جزي الكلبي في التسهيل: ٣/١٠٤، والسجستاني في غريب القرآن: ص ٥١٨، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن: ١٣/٢٣٧.
(٤) انظر: تهذيب اللغة للأزهري: ١٥/٢١١، ومعاني القرآن للنحاس: ٥/١٧٠.


الصفحة التالية
Icon