قال الكسائي: الاستهام الاقتراع، يقال منه: استهم القوم فَسَهَمَهُمْ فلان يسهمهم سهماً - إذا قرعهم. وقال أبو الجراح العقيلي مثله في الاستهام، قال أبو عُبيد: ومنه قول الله عز وجل: ﴿ فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ ﴾ وهو من هذا فيما يروى في التفسير(١).
" الدراسة:
فسَّر أبو عُبيد القاسم بن سلاَّم الاستهام في قوله تعالى: ﴿ فَسَاهَمَ ﴾ : بالاقتراع.
وإلى هذا المعنى ذهب عامة المفسرين من السلف ومَن بعدهم، فهو المروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وقتادة، والسدي(٢).
وبه قال: البخاري، والطبري، والسمرقندي، والماوردي، والسمعاني، والبغوي، وابن عطية، والرازي، والشوكاني(٣).
يقول البغوي: (أي فقارع، والمساهمة إلقاء السهام على جهة القرعة) (٤).
ويقول الرازي: (المساهمة هي المقارعة، يقال: أسهم القوم إذا اقترعوا، قال المبرد: إنما أخذ من السهام التي تجال للقرعة)(٥).
النتيجة:

(١) غريب الحديث لأبي عبيد: ١/٩٥.
(٢) انظر: جامع البيان للطبري: ١٠/٥٢٦، والدر المنثور للسيوطي: ١٢/٤٦٨.
(٣) انظر: صحيح البخاري، كتاب الشهادات، باب (القرعة في المشكلات)، وجامع البيان للطبري: ١٠/٥٢٦، وبحر العلوم للسمرقندي: ٣/١٤٥، والنكت والعيون للماوردي: ٥/٦٧، وتفسير السمعاني: ٤/٤١٣، ومعالم التنزيل للبغوي: ٧/٦٠، والمحرر الوجيز لابن عطية: ٤/٤٨٦، والتفسير الكبير للرازي: ٢٦/١٤٣، وفتح القدير للشوكاني: ٤/٥٤٠.
(٤) معالم التنزيل للبغوي: ٧/٦٠.
(٥) التفسير الكبير للرازي: ٢٦/١٤٣.


الصفحة التالية
Icon