ويقول ابن كثير: (يقول تعالى مخاطباً للمشركين: ﴿ فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ ﴾ أي: ما ينقاد لمقالكم، وما أنتم عليه من الضلالة والعبادة الباطلة، إلا من هو أضل منكم ممن ذُري للنار) (١).
*... *... *
قوله تعالى: ﴿ وَحُسْنَ مَآَبٍ ﴾ [ص: ٤٠].
[المراد بالمآب في قوله تعالى: ﴿ وَحُسْنَ مَآَبٍ ﴾ ]
" قول أبي عبيد:
قال أبو عُبيد القاسم بن سلاَّم - رحمه الله - :
وأما المآب فالمرجع؛ قال الله تعالى: ﴿ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآَبٍ ﴾ (٢).
" مجمل الأقوال الواردة في المسألة:
١ - أن المراد بالمآب: المرجع.
٢ - أنه: المصير.
" الدراسة:
فسَّر أبو عُبيد القاسم بن سلاَّم (المآب) في قوله تعالى: ﴿ وَحُسْنَ مَآَبٍ ﴾ بالمرجع.
وبهذا التفسير قال أكثر المفسرين؛ كالنحاس، والسمرقندي، والسمعاني، والكلبي، والقرطبي، والشوكاني، والألوسي(٣).
يقول القرطبي: (أي فله عندنا في الآخرة قربة وحسن مرجع) (٤).
ويقول الشوكاني: (أي حسن مرجع وهو الجنة) (٥).
وروي عن قتادة أن المراد بالمآب في الآية: المصير(٦).
وبه قال الثعلبي(٧).
النتيجة:

(١) تفسير القرآن العظيم لابن كثير: ٧/٤٣.
(٢) غريب الحديث لأبي عبيد: ١/٢٤٥.
(٣) انظر: إعراب القرآن للنحاس: ٣/٤٦٤، وبحر العلوم للسمرقندي: ٣/١٦، وتفسير السمعاني: ٤/٤٤٥، والتسهيل للكلبي: ٣/١٨٣، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١٥/١٨٣، وفتح القدير للشوكاني: ٤/٥٧٢، وروح المعاني للألوسي: ٢٣/٢٠٥.
(٤) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١٥/١٨٣.
(٥) قتح القدير للشوكاني: ٤/٥٧٢.
(٦) انظر: الدر المنثور للسيوطي: ١٢/٥٩٦.
(٧) انظر: الكشف والبيان للثعلبي: ٨/٢١١.


الصفحة التالية
Icon