وبه قال السمرقندي، والثعلبي، وابن كثير(١).
وعن الماوردي: أنه حُكي عن الفرَّاء أن المراد بها القِّبلة(٢).
ونسب الماوردي للأخفش أنها: الاستقامة(٣).
وقال أبو عُبيدة مَعْمَر بن المثنَّى: (أي على ملَّة واستقامة) (٤).
وذهب الطبري، والسمعاني، والبغوي إلى أن المراد بالأُمَّة: الدين والملَّة(٥).
وقال ابن الجوزي: (أي على سنَّة وملَّة ودين) (٦).
النتيجة:
الذي يظهر - والله أعلم - أن الأقوال الواردة في معنى الأُمَّة في قوله تعالى: ﴿ بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آَثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ ﴾ متقاربة ومحتملة، واختلافها من باب التنوّع لا التضاد، وهذا ظاهر من ذكر المفسرين لأكثر من معنى من المعاني الواردة للأُمَّة عند تفسيرهم للآية.
يقول القرطبي بعد ذكره للأقوال الواردة في معنى الأُمَّة: (وهذه الأقوال متقاربة) (٧).
*... *... *
قوله تعالى: ﴿ وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ ﴾ [الدخان: ٢٤].
[معنى قوله تعالى: ﴿ وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا ﴾ ]
" قول أبي عبيد:
قال أبو عُبيد القاسم بن سلاَّم - رحمه الله - :
...
(٢) انظر: النكت والعيون للماوردي: ٥/٢٢١، ولم أجده في معاني القرآن للفراء.
(٣) انظر: النكت والعيون للماوردي: ٥/٢٢١، ولم أجده في معاني القرآن للأخفش.
(٤) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/٢٠٣.
(٥) انظر: جامع البيان للطبري: ١١/١٧٦، وتفسير السمعاني: ٥/٩٧، ومعالم التنزيل للبغوي: ٧/٢١٠.
(٦) زاد المسير لابن الجوزي: ص ١٢٧٦.
(٧) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١٦/٦٦.