والرَّهو أيضاً: الشيء المتفرّق، وتفسير قوله تبارك وتعالى: ﴿ وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا ﴾ أنه تفرَّق الماء عنه(١).
" مجمل الأقوال الواردة في المسألة:
١ - أن المعنى: اترك البحر على حالته وهيئته التي كان عليها.
٢ - أن معنى رهواً: سهلاً.
٣ - أن المعنى: يبساً.
" الدراسة:
فسَّر أبو عُبيد القاسم بن سلاَّم قوله تعالى: ﴿ وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا ﴾ بأنه تفرق الماء عن الطريق الذي سلكه موسى - عليه السلام - ومَن معه في البحر حتى يلحق به فرعون وجنوده فينطبق عليهم بعد خروج موسى ومَن معه.
وري عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن المعنى: اتركه على هيئته وحالته التي كان عليها(٢).
ورجَّح هذا القول الطبري، وابن عطية(٣).
وبه قال الفرَّاء، وأبو عُبيدة مَعْمَر بن المثنَّى، والثعلبي(٤).
ونسبه الأزهري لأهل اللغة(٥).
يقول ابن عطية: (وهذا القول الأخير هو الذي تؤيده اللغة) (٦).
وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - والربيع بن أنس، وابن زيد: أن المعنى: اترك البحر سهلاً(٧).
وروي عن مجاهد، وقتادة، وعكرمة أن المعنى: يبساً(٨)، يؤيده قوله تعالى: ﴿ فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا ﴾ [طه: ٧٧].
النتيجة:
(٢) انظر: جامع البيان للطبري: ١١/٢٣٤، والدر المنثور للسيوطي: ١٣/٢٧٠ - ٢٧١.
(٣) انظر: جامع البيان للطبري: ١١/٢٣٥، والمحرر الوجيز لابن عطية: ٥/٧٢.
(٤) انظر: معاني القرآن للفراء: ٣/٤١، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/٢٠٨، والكشف والبيان للثعلبي: ٨/٣٥٢.
(٥) انظر: تهذيب اللغة للأزهري: ٦/٢١٤.
(٦) المحرر الوجيز لابن عطية: ٥/٧٢.
(٧) انظر: جامع البيان للطبري: ١١/٢٣٥، والدر المنثور للسيوطي: ١٣/٢٧٠ - ٢٧١.
(٨) انظر: المرجعين السابقين.