ويقول الشوكاني: (قال المفسرون: لحن القول: فحواه ومقصده ومغزاه وما يعرّضون به من تهجين أمرك وأمر المسلمين، وكان بعد هذا لا يتكلم منافق عنده إلا عرفه) (١).
*... *... *
قوله تعالى: ﴿ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ﴾ [الفتح: ٩].
[المراد بالتعزير في قوله تعالى: ﴿ وَتُعَزِّرُوهُ ﴾ ]
" قول أبي عبيد:
قال أبو عُبيد القاسم بن سلاَّم - رحمه الله - :
أصل التعزير هو التأديب، ولهذا سمي الضرب دون الحد تعزيراً إنما هو أدب - إلى أن قال - وقد يكون التعزير في موضع آخر لا يدخل ههنا، وهو تعظيمك الرجل وتبجيلك إياه؛ ومنه قول الله - عز وجل -: ﴿ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ ﴾ (٢).
" مجمل الأقوال الواردة في المسألة:
١ - أن المراد بالتعزير: التعظيم.
٢ - أن المراد به: الطاعة.
٣ - أن المراد به: النُّصرة.
" الدراسة:
ذهب أبو عُبيد القاسم بن سلاَّم إلى أن المراد بالتعزير في قوله تعالى: ﴿ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ ﴾ التعظيم والتبجيل.
وهذا القول مروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - والضحاك(٣).
وبه قال: أبو عُبيدة مَعْمَر بن المثنَّى، والسمعاني، والقرطبي(٤).
وروي عن عبدالرحمن بن زيد بن أسلم أن المعنى: تطيعوه(٥).
وروي عن قتادة، وعكرمة أن المعنى: تنصروه(٦).
(٢) غريب الحديث لأبي عبيد: ٢/١٧٢ - ١٧٣.
(٣) انظر: جامع البيان للطبري: ١١/٣٣٧.
(٤) انظر: مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/٢١٧، وتفسير السمعاني: ٥/١٢٣، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١٦/٢٢٧.
(٥) انظر: جامع البيان للطبري: ١١/٣٣٧.
(٦) انظر: جامع البيان للطبري: ١١/٣٣٧، والدر المنثور للسيوطي: ١٣/٤٧٢.