وبه قال: السمرقندي، والثعلبي، والبغوي(١).
النتيجة:
الذي يظهر - والله أعلم - أن جميع الأقوال الواردة في معنى التعزير في الآية صحيحة ومحتملة، مما يمكن من القول بها، أو بأحدها عند تفسير الآية.
يقول الطبري: (وهذه الأقوال متقاربات المعاني، وإن اختلفت ألفاظ أهلها بها، ومعنى التعزير في هذا الموضع التقوية بالنصرة والمعونة، ولا يكون ذلك إلا بالطاعة والتعظيم والإجلال) (٢).
*... *... *
قوله تعالى: ﴿ وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ﴾ [الطور: ٦].
[المراد بالمسجور في قوله تعالى: ﴿ وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ﴾ ]
" قول أبي عبيد:
قال أبو عُبيد القاسم بن سلاَّم - رحمه الله - :
والمسجور: الممتلئ؛ من قول الله تعالى: ﴿ جچَst٧ّ$#ur الْمَسْجُورِ ﴾ (٣).
" مجمل الأقوال الواردة في المسألة:
١ - أن المسجور: المملوء.
٢ - أنه: الموقد.
٣ - اليابس الذي ذهب ماؤه ونضب.
٤ - المختلط عذبه بملحه.
" الدراسة:
بيَّن أبو عُبيد القاسم بن سلاَّم أن المراد بالمسجور في قوله تعالى: ﴿ وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ﴾ المملوء.
وهذا القول مروي عن قتادة(٤).
وبه قال الفرَّاء؛ قال: (المسجور في كلام العرب المملوء) (٥).
ورجحه الطبري(٦)، ووصفه السمعاني بأنه أشهر الأقاويل(٧).
يقول ابن عطية عن هذا القول: (وهذا معروف في اللغة) (٨).

(١) انظر: بحر العلوم للسمرقندي: ٣/٢٩٨، والكشف والبيان للثعلبي: ٩/٤٤، ومعالم التنزيل للبغوي: ٧/٢٩٩.
(٢) جامع البيان للطبري: ١١/٣٣٨.
(٣) الغريب المصنف لأبي عبيد: ٣/٩٧٢.
(٤) انظر: جامع البيان للطبري: ١١/٤٨٣، والدر المنثور للسيوطي: ١٣/٦٩٩.
(٥) معاني القرآن للفراء: ٢/٩١.
(٦) انظر: جامع البيان للطبري: ١١/٤٨٣.
(٧) انظر: تفسير السمعاني: ٥/٢٦٨.
(٨) المحرر الوجيز لابن عطية: ٥/١٨٦.


الصفحة التالية
Icon