والسمود أيضاً في غير هذا الموضع: اللهو والغناء، يقال: السامدون اللاهون؛ ومنه قول الله تعالى: ﴿ وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ ﴾، وعن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿ سَامِدُونَ ﴾ قال: الغناء في لغة حِمْيَر، أسْمدي لنا - أي غَنِّي لنا(١).
" مجمل الأقوال الواردة في المسألة:
١ - أن المعنى: لاهون.
٢ - غافلون.
٣ - معرضون.
٤ - أنه الغناء.
" الدراسة:
ذهب أبو عُبيد القاسم بن سلاَّم إلى أن المراد بالسمود في قوله تعالى: ﴿ وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ ﴾ : اللهو والغناء.
والقول بأن المراد بالسمود: اللهو مروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما -(٢).
وبه قال: الفرَّاء، وأبو عُبيدة مَعْمَر بن المثنَّى، والطبري(٣).
ونسبه الأزهري للمفسرين(٤).
وروي عن قتادة، والحسن، وابن زيد أن المراد بالسمود: الغفلة(٥).
وبه قال الرازي(٦).
ونسب ابن كثير إلى ابن عباس - رضي الله عنهما - أن معنى سامدون: معرضون(٧).
وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن المراد بالسمود: الغناء بلغة حِمْيَر(٨).
النتيجة:

(١) غريب الحديث لأبي عبيد: ٢/١٥٥ - ١٥٦.
(٢) انظر: جامع البيان للطبري: ١١/٥٤٢، والدر المنثور للسيوطي: ١٤/٥٩.
(٣) انظر: معاني القرآن للفراء: ٣/١٠٣، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/٢٣٩، وجامع البيان للطبري: ١١/٥٤١.
(٤) انظر: تهذيب اللغة للأزهري: ١٢/٢٦٢.
(٥) انظر: جامع البيان للطبري: ١١/٥٤٢، والدر المنثور للسيوطي: ١٤/٥٩.
(٦) انظر: التفسير الكبير للرازي: ٢٩/٢٥.
(٧) انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير: ٧/٤٦٨.
(٨) انظر: جامع البيان للطبري: ١١/٥٤١، وانظر أيضاً: تهذيب اللغة للأزهري: ١٢/٢٦٢، ولسان العرب لابن منظور: ٣/٢١٩ (سَمَدَ).


الصفحة التالية
Icon