| مَشَيْنَ إليَّ لم يُطْمَثْن قبلي | وهن أصحُّ من بَيْض النعامِ(١) |
*... *... *
قوله تعالى: ﴿ وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ ﴾ [الواقعة: ٩٠].
[المراد بأصحاب المشئمة في قوله تعالى: ﴿ وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ ﴾ ]
" قول أبي عبيد:
قال أبو عُبيد القاسم بن سلاَّم - رحمه الله - :
قوله عز وجل: ﴿ وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ ﴾ يريد أصحاب الشمال(٣).
" الدراسة:
ذهب أبو عُبيد القاسم بن سلاَّم إلى أن المراد بأصحاب المشئمة في قوله تعالى: ﴿ وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ ﴾ أصحاب الشمال، وهم الذين يأخذون كتابهم بالشمال.
وإلى هذا المعنى ذهب عامة أهل التفسير، وممن قال به: الفرَّاء، والطبري، والسمرقندي، والثعلبي، والبغوي، وابن الجوزي، والقرطبي(٤).
وبنحوه قال أبو عُبيدة مَعْمَر بن المثنَّى حيث قال: (أي أصحاب الميسرة، ويقال لليد اليسرى: الشؤمى، ويقال: أهو الجانب الأشمي الأيسر، سمِّيت اليمن لأنها عن يمين الكعبة، والشام لأنها عن شمال الكعبة) (٥).
النتيجة:
الذي يظهر - والله أعلم - أن تفسير ﴿ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ ﴾ بأصحاب الشمال أو أصحاب الميسرة تفسير صحيح.
(١) البيت للفرزدق، انظر شرح ديوانه: ص ٨٣٦.
(٢) التفسير الكبير للرازي: ٢٩/١١٣.
(٣) غريب الحديث لأبي عبيد: ١/٤٥٠.
(٤) انظر: معاني القرآن للفراء: ٣/١٢٢، وجامع البيان للطبري: ١١/٦٢٦، وبحر العلوم للسمرقندي: ٣/٣٧٠، والكشف والبيان للثعلبي: ٩/٢٠١، ومعالم التنزيل للبغوي: ٨/٨، وزاد المسير لابن الجوزي ص ١٣٨٦، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١٧/١٧٠.
(٥) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/٢٤٨.
(٢) التفسير الكبير للرازي: ٢٩/١١٣.
(٣) غريب الحديث لأبي عبيد: ١/٤٥٠.
(٤) انظر: معاني القرآن للفراء: ٣/١٢٢، وجامع البيان للطبري: ١١/٦٢٦، وبحر العلوم للسمرقندي: ٣/٣٧٠، والكشف والبيان للثعلبي: ٩/٢٠١، ومعالم التنزيل للبغوي: ٨/٨، وزاد المسير لابن الجوزي ص ١٣٨٦، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١٧/١٧٠.
(٥) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/٢٤٨.