قال أبو عُبيد القاسم بن سلاَّم - رحمه الله - :
واللِّيْنة أيضاً: نخل الدَّقَل، قال الله عز وجل: ﴿ مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ ﴾ وجمعها لِيْنٌ.
ويقال: الواحد لَوْنٌ، وجمعه لِيْنَة، مثل: صِبْيَة وغِلْمَة(١).
" مجمل الأقوال الواردة في المسألة:
١ - أن المراد باللّينة نوع من النخل.
٢ - أن المراد بها جميع النخل سوى العجوة.
٣ - أنها جميع أنواع النخل، العجوة منه وغير العجوة.
٤ - أنها كِرام النخل.
" الدراسة:
ذهب أبو عُبيد القاسم بن سلاَّم إلى أن المراد باللينة في قوله تعالى: ﴿ مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ ﴾ نوع من أنواع النخل يسمى الدَّقل.
وقد روي نحوه عن ابن عباس - رضي الله عنهما - فقد فسره بأنه لون من النخل(٢).
يقول الأخفش: (وهو ضرب من النخل) (٣).
وروي عن عكرمة، وقتادة، والزهري، ومالك أن المراد باللينة: جميع النخل سوى العجوة(٤).
وإلى هذا القول ذهب كثير من المفسرين(٥).
وبه قال أبو عُبيدة مَعْمَر بن المثنَّى(٦)، ورجحه الطبري، وابن العربي، والقرطبي(٧).
وروي عن مجاهد، وابن زيد أن النخل كله لينة، العجوة منه وغير العجوة(٨).
وروي عن سفيان أن المراد باللينة كرام النخل(٩).
النتيجة:
(٢) انظر: جامع البيان للطبري: ١٢/٣٣، والدر المنثور للسيوطي: ١٤/٣٥١.
(٣) معاني القرآن للأخفش: ٢/٤٩٧.
(٤) انظر: تفسير الصنعاني: ٣/٢٨٣، وجامع البيان للطبري: ١٢/٣٢، والدر المنثور للسيوطي: ١٤/٣٥١ - ٣٥٣.
(٥) نسبه لكثير من المفسرين: ابن كثير في تفسير القرآن العظيم: ٨/٦١.
(٦) انظر: مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/٢٥٦.
(٧) انظر: جامع البيان للطبري: ١٢/٣٣، وأحكام القرآن لابن العربي: ٤/٢١٠، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١٨/١٢.
(٨) انظر: جامع البيان للطبري: ١٢/٣٢، والدر المنثور للسيوطي: ١٤/٣٥١.
(٩) انظر: المرجعين السابقين.