وبه قال الفرَّاء، وأبو عُبيدة مَعْمَر بن المثنَّى، والأزهري(١).
وذكر بعض المفسرين أن المراد بالصريم: الرماد الأسود، يقول ابن جزي الكلبي عند ذكره للأقوال في معنى الصريم: (أي الرماد الأسود بلغة بعض العرب) (٢).
وروي عن قتادة أن المراد بالصريم: المصروم، أي كأنها صرمت فلم يبق فيها ثمر(٣).
النتيجة:
الذي يظهر - والله أعلم - أن جميع الأقوال الواردة في معنى (الصريم) صحيحة ومحتملة؛ فبكل واحد منها قال بعض المفسرين، وإلى ذكرها جميعاً ذهب البعض الآخر(٤).
كما أنها معان صحيحة ومعروفة للصريم في اللغة، يقول ابن منظور: (قال تعالى:
﴿ فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ ﴾ : أي احترقت فصارت سوداء مثل الليل، وقال الفرَّاء: يريد كالليل المسوَدّ، ويقال: فأصبحت كالصريم أي: كالشيء المصروم) (٥).
*... *... *
قوله تعالى: ﴿ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ ﴾ [المعارج: ١٣].
[المراد بالفصيلة في قوله تعالى: ﴿ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ ﴾ ]
" قول أبي عبيد:
قال الشوكاني - رحمه الله - :
قال أبو عُبيد: الفصيلة دون القبيلة(٦).
" مجمل الأقوال الواردة في المسألة:
١ - أن المراد بالفصيلة: القبيلة.
٢ - أن المراد بها: عشيرة الرجل الأقربون.
" الدراسة:

(١) انظر: معاني القرآن للفراء: ٣/١٧٥، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/٢٦٥، وتهذيب اللغة للأزهري: ١٢/١٣١.
(٢) التسهيل لابن جزي: ٤/١٣٩.
(٣) انظر: الدر المنثور للسيوطي: ١٤/٦٣٩.
(٤) انظر على سبيل المثال: تفسير العز بن عبدالسلام: ٣/٣٤٩، قال: (كالصريم): الرماد الأسود، أو الليل المظلم، أو كالمصروم الذي لم يبق فيه ثمر).
(٥) لسان العرب لابن منظور: ١٢/٣٣٨ (صَرَمَ)، وانظر: معجم مقاييس اللغة لابن فارس: ٣/٣٤٥، وجمهرة اللغة لابن دريد: ٢/٧٤٤.
(٦) فتح القدير للشوكاني: ٥/٣٨٥.


الصفحة التالية
Icon