وهذا التفسير مروي عن مجاهد، وقتادة، وزيد بن أسلم(١).
وبه قال أكثر المفسرين كالفرَّاء، والطبري، والسمرقندي، والسمعاني، والزمخشري، وابن الجوزي(٢).
يقول الطبري بعد أن ذكر عدة روايات في أن هذه الآية نزلت في أبي جهل بن هشام: (ثم مضى إلى أهله منصرفاً إليهم، يتبختر في مشيته) (٣).
وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن المعنى: يختال(٤).
النتيجة:
الذي يظهر - والله أعلم - أن كلا المعنيين صحيح، ويمكن الجمع بينهما عند تفسير الآية، فهما قولان مأثوران صحيحان في اللغة(٥)، وإن كان القائلين بالأول أكثر.
وقد جمع بينهما عدد من المفسرين؛ يقول البغوي: (أي يتبختر ويختال في مشيته) (٦).
*... *... *
قوله تعالى: ﴿ أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (٢٥) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا ﴾ [المرسلات: ٢٥ - ٢٦].
[المراد بالكفات في قوله تعالى: ﴿ أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا ﴾ ]
" قول أبي عبيد:
قال أبو عُبيد القاسم بن سلاَّم - رحمه الله - :
(٢) انظر: معاني القرآن للفراء: ٣/٢١٢، وجامع البيان للطبري: ١٢/٣٥٠، وبحر العلوم للسمرقندي: ٣/٥٠١، وتفسير السمعاني: ٦/١٠٩، والكشاف للزمخشري: ٦/٢٧٢، وزاد المسير لابن الجوزي: ص ١٤٩٥.
(٣) جامع البيان للطبري: ١٢/٣٥٠.
(٤) انظر: تفسير ابن أبي حاتم: ١٠/٣٣٨٩، والدر المنثور للسيوطي: ١٥/١٣٨.
(٥) انظر: العين للخليل بن أحمد: ٧/٤٦٣، ولسان العرب لابن منظور: ٧/٤٠٤ (مطط).
(٦) معالم التنزيل للبغوي: ٨/٢٨٦، وانظر: التفسير الكبير للرازي: ٣٠/٢٠٥.